ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة جديدة في لبنان، إذ قتل ما لا يقل عن 23 شخصًا، بينهم مدنيون عالقون في فندق رمادا بمنطقة الروشة في بيروت، بعد قصف استهدف العاصمة ومناطق جنوبية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن عدد القتلى قابل للارتفاع، مع استمرار فرق الدفاع المدني في رفع الأنقاض وانتشال الجثامين، مشيرة إلى سقوط 19 ضحية إضافية في مبنى من ثلاثة طوابق بمدينة النبطية جنوب البلاد.
واتهم جيش الاحتلال الإيرانيين بالقيام بأنشطة استخباراتية وتمويلية داخل لبنان، وزعم أن الغارات الدقيقة استهدفت قادة في فيلق القدس الإيراني، رغم أن الأسماء لم تُكشف.
وترك القصف آثارًا مدمرة على الفندق، حيث تضررت غرفة في الطابق الرابع وتحطمت نوافذها، فيما فرضت القوات الأمنية طوقًا حول المبنى، وغادر النزلاء المكان وسط حالة من الهلع والفوضى.
ويعد هذا القصف الثاني لفندق خلال أسبوع، بعد استهداف فندق في الحازمية الأربعاء الماضي، وهو ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف الإسرائيلي لمناطق مدنية مكتظة بالسكان.
في المقابل، رد حزب الله على الهجمات الإسرائيلية بعدد من العمليات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت مواقع ومستوطنتين إسرائيليتين، شملت مدينة نهاريا وقواعد "تل هشومير" و"حيفا البحرية" و"ستيلا ماريس"، إضافة إلى منشآت صناعية وعسكرية، موجهًا تحذيرات عاجلة لسكان المستوطنات بوجوب الإخلاء الفوري.
يأتي هذا التصعيد بعد تدخل حزب الله الأحد الماضي لدعم إيران في المواجهة مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، في سياق صراع متصاعد يتجاوز الحدود اللبنانية ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

