أثار موسم رمضان 2026 في مصر موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تواتر شهادات نسائية مدعّمة بصور وفيديوهات تتهم شخصيات فنية بالتحرش والاعتداء، مما أدى إلى اعتقالات وقرارات إنتاجية استباقية. أبرزها حذف اسم مؤلف مسلسل "فخر الدلتا" (ح.ع) من التتر بعد هاشتاج #مؤلف_فخر_المسلسلات_معتدي، وعودة الفنان تميم يونس ببرنامج "الكاميرا الخفية" رغم اتهامات سابقة، إضافة إلى جدل برنامج "رامز ليفل الوحش". هذه التطورات كشفت عن حساسية الجمهور تجاه أي ظهور يرتبط بأسماء مثيرة للجدل، مع نقاش حول الخلط بين الاتهام والإدانة القانونية.

 

أزمة فخر الدلتا: حذف اسم المؤلف وشهادات الضحايا

 

أصدرت أسرة مسلسل "فخر الدلتا" بياناً رسمياً أعلنت فيه إزالة اسم أحد مؤلفيه (ح.ع) من التتر مؤقتاً، بعد انتشار شهادات تتهمه بالتحرش مع قاصرات، مدعّمة بصور وفيديوهات، تحت هاشتاج #مؤلف_فخر_المسلسلات_معتدي الذي شهد مشاركة عشرات النساء. الكاتبة تقى خالد وصفت الاتهامات بأنها تشمل نحو 20 قاصرة، منتقدة من يقللون منها بـ"قديمة"، مؤكدة أن الصدمات النفسية لا تسقط بالتقادم، وأن حذف الاسم "الحد الأدنى" في مثل هذه القضايا.

 

 

بعض النقاد المحسوبين على السلطة اعتبروا القرار غير قانوني، مقارنين بـ"هوليوود" حيث لم تُحذف أسماء كيفن سبيسي أو هارفي واينستين من أعمال سابقة، محتجين على انتهاك حقوق الملكية الفكرية قبل الإدانة.

 

عودة تميم يونس: اتهامات الاغتصاب والكاميرا الخفية

 

عاد الفنان والمخرج تميم يونس إلى الواجهة بعد غياب 6 سنوات في برنامج "الكاميرا الخفية" على قناة ON وWatchIt، مما أثار غضباً بسبب اتهامات سابقة بالتحرش منذ 2021، بما فيها اتهام طليقته ندى عادل له بالاغتصاب الزوجي في فيديو واسع الانتشار، وجدل أغنيته "سالمونيلا" المتهمة بالترويج لخطاب مسيء للنساء. أصوات تطالب بإيقاف البرنامج أو اعتذار فنانات مثل أمينة خليل، التي وُصفت بسفيرة الأمم المتحدة لمناهضة العنف ضد المرأة، معتبرين ظهورها معه تطبيعاً للاعتداء. تقى خالد سألت كيف يعود متهم بالتحرش في برنامج رمضاني ترفيهي.

 

 

المدافعون يؤكدون عدم وجود أحكام قضائية، وأن غيابه السابق كان كافياً، بينما عمرو محمد هاجم عودته معتبراً إياها تطبيعاً مع "سلسلة وقائع التعدي على قاصرات"
 

رامز جلال وأسماء جلال: التنمر الجنسي في المقالب

 

في برنامج "رامز ليفل الوحش"، أثارت مقدمة الحلقة الأولى مع أسماء جلال غضباً بسبب تعليقات رامز جلال الإيحائية الجنسية والتنمرية على جسمها ومواهبها، مما دفع محاميتها نهاد أبو القمصان إلى تقديم بلاغ للنيابة بعد تفريغ الحلقة قانونياً، معتبرة إياها سبّاً وإهانة وإكراهاً معنوياً. مصطفى مهير علي وصف البرنامج بـ"فيتشات جنسية"، مشيراً إلى تكرار السكريبت المتحرش، بينما شروق زين سخرت من "قيم الأسرة المصرية" التي تتسامح مع رامز وتميم لكنهم يهاجمون الطبقات الوسطى

 

 

الجمهور يرى في ذلك تطبيعاً للتحرش تحت غطاء الكوميديا، مع دعوات لكود أخلاقي في الإعلام.

 

واخيرا، يعكس الجدل الرمضاني حالة ارتباك في الوسط الفني المصري بين ضغط الرأي العام والقانون، حيث أدى حذف أسماء وتقديم بلاغات إلى خطوات استباقية، لكنها أثارت تساؤلات حول العدالة قبل الإدانة. هذه الموجة تعزز من صوت الضحايا، خاصة القاصرات، وتكشف حاجة ماسة لمعايير مهنية واضحة وتحقيقات سريعة، ليصبح رمضان موسم تمكين حقيقي بدلاً من تكرار للأذى، مع الحفاظ على توازن يحمي الجميع دون تسرع أو تجاهل.