دخل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر حساسية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات القتالية ضد إيران مستمرة بكامل قوتها، مع إقراره بإمكانية تكرار الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية، عقب مقتل 3 جنود في هجمات إيرانية ووقوع إصابات أخرى.
وجاءت تصريحات ترامب في مقابلات إعلامية متزامنة، أكد خلالها أن سقوط ضحايا أمر متوقع في سياق العمليات العسكرية الجارية، قائلاً إن “الأمر قد يحدث مرة أخرى”.
وشدد على أن الجيش الأمريكي يواصل تنفيذ مهامه لتحقيق ما وصفه بـ«الأهداف القوية للغاية»، دون الكشف عن طبيعة هذه الأهداف أو جدولها الزمني.
إقرار بالخسائر ورسائل إلى الداخل الأمريكي
وفي حديث لشبكة NBC News، أقر الرئيس الأمريكي بحجم الخسائر، موضحاً أن بلاده فقدت ثلاثة جنود، مع توقعات بوقوع إصابات إضافية في ظل استمرار العمليات. واعتبر أن النتائج النهائية لما يجري «ستكون مكسباً كبيراً للعالم»، على حد تعبيره.
كما نقلت صحيفة Daily Mail عن ترامب تعليقه على مقتل الجنود، واصفاً إياهم بأنهم “أناس رائعون”، ومؤكداً أن مثل هذه الخسائر “مؤسفة لكنها واردة في سياق العمليات العسكرية”.
وفي ما يتعلق بالتعامل مع عائلات الضحايا، أشار ترامب إلى عزمه لقاءهم في الوقت المناسب، ملمحاً إلى احتمال توجهه إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير لحضور مراسم نقل رفات الجنود، أو استقبال ذويهم في البيت الأبيض ضمن مراسم رسمية.
«سنتكوم» تعلن حصيلة القتلى والجرحى
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل ثلاثة جنود وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة، إضافة إلى عدد من الإصابات نتيجة شظايا، وذلك في إطار ما وصفته بعملية عسكرية واسعة النطاق.
وتُعد هذه الحصيلة أول إعلان رسمي عن خسائر بشرية أمريكية منذ بدء جولة التصعيد الأخيرة، التي اندلعت عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، قبل أن ترد طهران بسلسلة هجمات صاروخية على قواعد تضم قوات أمريكية في دول الخليج.
استهداف حاملة طائرات دون أضرار
وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير بتعرض حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln لهجوم صاروخي إيراني، غير أن المصادر العسكرية أكدت أن الصواريخ لم تصب الحاملة، ولم تسفر عن أضرار بشرية أو مادية.
وتُعد “أبراهام لينكولن” من أبرز حاملات الطائرات في الأسطول الأمريكي، وغالباً ما تُستخدم كمنصة رئيسية لإدارة العمليات الجوية في مناطق النزاع، ما يجعل أي استهداف لها ذا دلالات استراتيجية، حتى وإن لم يُحدث أضراراً مباشرة.

