أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصًا وإصابة 149 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت فجر الإثنين 2 مارس 2026، في تصعيد يفتح جبهة واسعة بالتوازي مع المواجهة الدائرة مع إيران.
المقاتلات الإسرائيلية شنّت سلسلة غارات عنيفة خلّفت دمارًا واسعًا وحرائق في مواقع متعددة، وفق مشاهد متداولة:
#عاجل_الان | قصف عنيف على العاصمة #طهران #الكويت #لبنان #السعودية #ايران #قطر #الامارات #البحرين #ترامب #خامنئي #أمريكا #الحرب_العالمية_الثالثة #الحرب_بدأت_الان
— ༺الصقور༻ (@eagleeye1088) March 2, 2026
#Iran #IranWar #IsraelIranWar
pic.twitter.com/1JQuufd7jl
دمار كبير نتيجة استهداف منطقة البازورية جنوب لبنان.. pic.twitter.com/VF53ZHLTSW
— فلسطين بوست (@PalpostN) March 2, 2026
الأرقام ثقيلة. المشهد الإنساني يتدهور. والحكومة اللبنانية تتحرك تحت ضغط نزوح داخلي متسارع، فيما تتوسع دائرة الاشتباك شمالًا وجنوبًا.
غارات على الضاحية والجنوب… وتصعيد متبادل
الجيش الإسرائيلي أعلن بدء ضربات مكثفة على أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان. في المقابل، أعلن حزب الله فجر الإثنين استهداف موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي جنوب حيفا بصليات من الصواريخ النوعية وسرب من المسيّرات، وأطلق رشقات جديدة من جنوب لبنان.
التصعيد متبادل. الجبهة الشمالية تشتعل. 31 قتيلًا و149 مصابًا حصيلة أولية تعكس اتساع نطاق الضربات. الدكتورة ماري إلين أوكونيل، أستاذة القانون الدولي، تقول إن “تكثيف الضربات في مناطق مأهولة يفرض التزامًا صارمًا بمبدأي التمييز والتناسب، وأي إخلال بهما يفاقم الكلفة الإنسانية ويقوّض الشرعية”.
الصور المتداولة تُظهر حرائق وركامًا. الضغط على المستشفيات يتزايد. الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار أعمال البحث والإنقاذ.
نزوح داخلي… ومدارس تتحول إلى مراكز إيواء
وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أعلنت متابعة التطورات عبر وحدة الطوارئ بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ووزارتي التربية والداخلية والبلديات، مؤكدة تسلّم مراكز الإيواء وضمان جاهزيتها.
الجنوب في الشارع
— لبنان الكبير (@grandlb) March 2, 2026
مدخل صيدا
توقف حركة السير بسبب ضغط النزوح من جنوب لبنان #حزب_الله #جنوب_لبنان #إسرائيل pic.twitter.com/FwhcYidVWx
مراسلة "الحدث" غنوة يتيم: تصاعد المطالب في لبنان بإقالة وزراء حزب الله في الحكومة وحل الجناح العسكري للحزب حتى لا ينفرد بقرارات الحرب والسلم pic.twitter.com/crPA7gvn9c
— ا لـحـدث (@AlHadath) March 2, 2026
وزارة التربية قررت إغلاق جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم المهني والتقني. القرار يعكس حجم الاضطراب. لكنه يطرح سؤالًا عن استمرارية العام الدراسي إذا طال أمد التصعيد.
معلومات “ليبانون ديبايت” تشير إلى بلوغ بعض مراكز الإيواء في بيروت سعتها القصوى، خصوصًا في برج أبي حيدر وسليم سلام ورأس النبع. الصفوف تحولت إلى غرف إقامة مؤقتة. الاكتظاظ ملحوظ. الحاجة ملحّة لفرش النوم والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية.
البروفيسور بول كولينز، خبير إدارة الكوارث، يؤكد أن “تحويل المدارس إلى مراكز إيواء حل طارئ، لكنه يتطلب إدارة دقيقة للتسجيل والتوزيع العادل للمساعدات، وإلا تتحول الأزمة الإنسانية إلى أزمة حوكمة”.
التحديات لوجستية. تنظيم التسجيل. ضمان العدالة في توزيع الدعم. توسيع القدرة الاستيعابية بسرعة. كل ذلك تحت ضغط نزوح متواصل من الجنوب والبقاع الغربي نحو بيروت ومحيطها.
جبهة تتسع… وحسابات تتعقّد
الغارات الإسرائيلية جاءت في سياق توسيع المواجهة لتشمل لبنان، بعد تصعيد مع إيران. فتح جبهة جديدة يضاعف المخاطر الإقليمية. الرد الصاروخي لحزب الله يعمّق دائرة النار.
الدكتور أندرياس كريغ، الباحث في شؤون الأمن، يرى أن “تعدد الجبهات يرفع احتمال سوء التقدير، ويجعل أي حادث تكتيكي قابلًا للتحول إلى مواجهة أوسع، خصوصًا مع كثافة النيران وتداخل الأهداف”.
على الأرض، العائلات تتحرك. المدارس تُغلق. مراكز الإيواء تمتلئ. الحكومة تحاول تنسيق الاستجابة. لكن الضغط يتصاعد. الخوف الأكبر أن يطول التصعيد، ما يهدد انتظام العام الدراسي واستقرار القطاع التربوي.
حتى مساء 2 مارس 2026، لا مؤشرات على تهدئة وشيكة. 31 قتيلًا و149 مصابًا رقم لا يحتمل الجدل. النزوح يتوسع. والاحتياجات الأساسية تتضاعف.
المرحلة حساسة. الردع والتهدئة يتصارعان. لكن الكلفة الإنسانية واضحة. المطلوب تحرك دولي لوقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين. دون ذلك، سيبقى العدّاد مفتوحًا، والمدارس مراكز إيواء، والعائلات في رحلة نزوح لا تعرف نهايتها.

