نظم عدد من المصريين المقيمين في هولندا وقفة احتجاجية حاشدة أمام السفارة المصرية في مدينة لاهاي، وذلك استجابة لدعوات المقاومة الفلسطينية ودعماً لمطالب وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة، في مشهد يعكس الرفض الشعبي المتزايد للسياسات المصرية تجاه القضية الفلسطينية

 

احتجاجات غاضبة ورسائل حادة للنظام المصري

شهدت الوقفة الاحتجاجية هتافات قوية ورسائل حادة وجهها المتظاهرون للنظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، متهمين إياه بلعب دور رئيسي في استمرار الحصار المفروض على غزة، والذي تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة طالت ملايين الفلسطينيين.
فيما رفع المحتجون لافتات تستنكر ما وصفوه ب"التواطؤ المصري" مع الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين بفتح المعابر بشكل دائم والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود.

 

المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل

دعا المشاركون في الوقفة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل من أجل إنهاء معاناة سكان قطاع غزة، الذين يواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، مؤكدين أن استمرار الصمت الدولي يعني التواطؤ مع الاحتلال في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

 

اتهامات خطيرة

وجه المتظاهرون اتهامات مباشرة للنظام المصري بالمشاركة الفعلية في خنق غزة، حيث اعتبروا أن سياسته الحالية لا تختلف كثيراً عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، بل إنها تعزز من معاناة الفلسطينيين عبر إغلاق المعابر وفرض قيود صارمة على دخول المساعدات.
كما اتهم المحتجون فرقاً مصرية دخلت غزة خلال فترات وقف إطلاق النار بأنها تعمل لصالح المخابرات المصرية، وساهمت في تصفية عدد من قادة المقاومة الفلسطينية.

 

مقارنة بين مواقف الأنظمة المصرية

أشار المتظاهرون إلى التغير الملحوظ في السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية منذ انقلاب عام 2013، حيث باتت السلطات أكثر تشدداً في تعاملها مع قطاع غزة، بعدما كانت تمثل رئة إنسانية وسياسية للشعب الفلسطيني في السابق. وتساءل المشاركون عن أسباب هذا التحول الكبير، محملين النظام الحالي مسؤولية المساهمة في إضعاف المقاومة الفلسطينية.

 

دعوات للحراك الشعبي والاحتجاج أمام السفارات

لم تقتصر مطالب المتظاهرين على توجيه الانتقادات للنظام المصري، بل دعوا أيضاً الجاليات العربية والإسلامية حول العالم إلى الاحتشاد أمام سفارات الدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، والضغط عليها لوقف دعمها للعدوان على غزة. كما وجهوا رسائل إلى المصريين في الداخل بأن عليهم دوراً رئيسياً في دعم القضية الفلسطينية، وأن تحرير غزة يبدأ من تحرير القرار المصري.

 

غزة بين القصف والحصار: كارثة إنسانية متفاقمة

تأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الواسع على قطاع غزة، حيث تواصل الطائرات الحربية استهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية، ما أسفر عن سقوط أكثر من 50 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وفقاً لتقارير حقوقية. ووسط هذه الأوضاع المأساوية، يتزايد الضغط الشعبي والدولي لإنهاء الحصار، في ظل تحذيرات من كارثة إنسانية قد تكون الأسوأ في تاريخ القطاع.

شاهد:

https://www.instagram.com/reel/DHwAxxENuvx