قال موقع CNN أن التحقيقات أن أكرم إمام أوغلو لم يكن فقط على علم بفضيحة الأموال المشبوهة داخل حزب الشعب الجمهوري، بل كان يدير العملية بنفسه، رغم محاولته التنصل من المسؤولية.

وأضافت أنه في اليوم الذي تم فيه شراء مقر حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، تم تحويل 6 ملايين ليرة من بلدية بيليك دوزو، و3 ملايين ليرة من بلدية بشيكتاش، و800 ألف ليرة من بلدية شيشلي إلى مكتب محاماة، وهو المكان الذي ظهرت فيه لقطات عدّ الأموال النقدية.
هذه الأموال جاءت من ميزانيات البلديات، ما يجعلها اختلاسًا وسرقةً للمال العام لصالح حزب سياسي.

ولفت الموقع الالكتروني للقناة الامريكية CNN أن التحقيقات أكدت تورط تونجاي يلماز، المدير العام لشركة إمام أوغلو A.Ş، والذي لا يحمل أي منصب رسمي داخل الحزب، إلى جانب فاتح كيليش، رئيس نادي بلدية إسطنبول الرياضي والمُلقب بـ”الصندوق الأسود لإمام أوغلو”، حيث لعبا دورًا أساسيًا في العملية.

وأشارت إلى أن تونجاي يلماز وفاتح كيليش أجريا ثلاث مكالمات هاتفية مع إمام أوغلو يوم نقل الأموال، من داخل مكتب المحاماة، لإطلاعه على التفاصيل خطوة بخطوة.
 

تطورات جديدة
   
قال وكالة gdh إن تطورا خطيرا ضمن تحقيقات الفساد في بلدية إسطنبول الكبرى، كُشف عن تسجيل صوتي مسرّب يُظهر أن البيانات الشخصية لملايين السكان في إسطنبول تم تسريبها وبيعها بشكل غير قانوني لشركات خاصة عبر مناقصات وهمية.

وعن تفاصيل الفضيحة؛ أشارت الوكالة إل أن التسجيل الصوتي جمعت بيانات سكان إسطنبول من قبل شركة Reklam İstanbul، عبر مناقصات غير قانونية تم تمريرها عن طريق شركة Medya A.Ş التابعة لبلدية إسطنبول بين عامي 2022 و2024.

وعمن يقف خلف الشركة؟أوضحت أن التحقيقات كشفت أن مالك شركة Reklam İstanbul الظاهر هو مصطفى نهاد سوتلاش، أحد المقربين من مراد أونغون، المتحدث باسم بلدية إسطنبول ورئيس مجلس إدارة  Medya A.Ş.".

وأثبت التسجيل الصوتي المسرّب، الذي قُدّم للنيابة من قبل شاهد سري، أظهر أن الممول الحقيقي للشركة ولعمليات جمع البيانات هو مراد أونغون نفسه، ما يعزز الشبهات حول استغلال نفوذه داخل البلدية.
 

73 مناقصة في عامين
   
مبالغ ضخمة لشركة
Reklam İstanbul حولت عبر 73 مناقصة أُجريت بطرق غير قانونية، منها “التوريد المباشر”، وهو ما يعد التفافًا على القوانين ويثير علامات استفهام كبيرة حول الشفافية في إدارة المال العام.

وفي التسجيل الصوتي، قال أحد الأشخاص المتورطين: "إذا اكتُشف أننا نمتلك بيانات إسطنبول بالكامل، فستكون كارثة بالنسبة لنا". وقال آخر: "أنا لا أستخدم هذه البيانات فقط لتحقيق ربح مالي، بل أعتبرها استثمارًا سياسيًا أيضاً".
 

بيت القصيد
   
وعن وصول البيانات لجهات خطيرة؟ بدأت النيابة العامة تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت هذه البيانات قد تم بيعها أو تسريبها لجهات خارجية، بما فيها كيانات مشبوهة أو جماعات متطرفة، خصوصًا أن هذه المخاوف طُرحت سابقًا بشأن إمكانية وصول المعلومات الشخصية الحساسة إلى أيدٍ غير آمنة
.
وفي ضوء التطورات قالت الوكالة إنه متوقع أن تكشف الأيام القادمة عن مزيد من التفاصيل حول حجم التسريبات، والجهات التي استفادت منها، والمسؤولين الحقيقيين عن هذه الفضيحة.