بعدما كشفت وسائل إعلام عبرية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يخطط لترحيل سكان غزة وتوطينهم في 3 بلدان أحدها في الصومال، أعلنت حكومة “أرض الصومال” استعدادها لاستقبال الفلسطينيين المهجّرين من قطاع غزة، وذلك مقابل الاعتراف بها كدولة مستقلة عن الصومال.

ووفقا للقناة 12 العبرية، يعتزم  ترامب تهجير الفلسطينيين من غزة إلى أرض الصومال “صوماليلاند” وأرض البنط “بونتلاند” والمغرب.

وكانت صحيفة عبرية نشرت عام 2023 وثيقة سرية، تضمنت مخططا لتهجير سكان غزة نحو 5 دول، منها المغرب.

في حين قالت الصحيفة العبرية “كالكاليست”، في ذلك الوقت، إن المخطط أعدته وزيرة الاستخبارات في حكومة نتنياهو، جيلا غامليل، وقدمته للنقاش بين الأجهزة الحكومية.

ورفض الفلسطينيون في غزة الاقتراح، ورفضوا المزاعم الإسرائيلية بأن المغادرة ستكون طوعية، كما أعربت الدول العربية عن معارضتها الشديدة للمقترح، وعرضت خطة بديلة لإعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه، في حين أكدت منظمات حقوقية أن إجبار الفلسطينيين على المغادرة أو الضغط عليهم لتحقيق ذلك قد يمثل جريمة حرب محتملة.
 

أرض الصومال ترحب
   
ومن جهته أكد علي حسن، وزير إعلام الإقليم، أن أي دولة ترغب في التفاوض معها بشأن هذا الملف، يجب أن تبدأ أولًا بفتح ممثليات دبلوماسية في أراضيها، في محاولة واضحة لكسب الاعتراف الدولي، وخصوصًا من الولايات المتحدة.

كما لم يخفي رئيس أرض الصومال، عبدالرحمن محمد عبدالله،  طموحه في استغلال أزمة غزة لتحقيق مكاسب سياسية، إذ ترى حكومته أن دعم خطة التهجير التي يروج لها الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية قد يمنحها الشرعية الدولية التي طالما سعت إليها. 

ورغم عدم الاعتراف بها رسميًا من قبل المجتمع الدولي، إلا أن الإقليم يحظى بدعم الإمارات وإثيوبيا، وتسعى أبوظبي إلى تعزيز نفوذها هناك عبر مشاريع استراتيجية.

وتتوافق مواقف “أرض الصومال” مع أجندة الإمارات، التي تدعم بشكل علني سياسات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وتتبنى مشاريع تصب في صالح تهجير الفلسطينيين. 

فقد أنشأت أبوظبي قاعدة عسكرية في بربرة عام 2017، كما استحوذت على ميناء المدينة لمدة 30 عامًا، ما أثار اعتراض الحكومة الصومالية التي قدمت شكوى للجامعة العربية ضد التدخل الإماراتي.

وكان الرئيس الأميركي يروج، منذ 25 ينايرالماضي، لمخطط نقل 2.2 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى دول مجاورة، مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضته الدولتان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية، واعتُبر ضربًا من الخيال السياسي غير القابل للتنفيذ.

وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.