كشفت منظمة "نحن نُسجّل" الحقوقية عن مئات الانتهاكات في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر، التي أدّت إلى وفاة 60 سجيناً نتيجة الإهمال الطبي، مُقسّمين إلى 52 ضحية من السجناء السياسيين، و8 جنائيين، بينهم 6 أطفال، فضلاً عن تعرض 277 سيدة للاحتجاز والإخفاء القسري على مدار عام 2021. 


وأكدت المنظمة، خلال إحصائياتها التي وثّقتها هذا العام وأصدرتها أمس الخميس، ارتفاع حالات الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز الرسمية خلال عام 2021 إلى 60 حالة وفاة، بعد وفاة النائب البرلماني السابق هشام القاضي داخل سجن العقرب. 


وتنوّعت حالات الوفاة الستين ما بين 27 سجيناً بسبب الإهمال الطبي، و7 سجناء بفيروس كورونا، و6 نتيجة حريق، و4 نتيجة التعذيب، بخلاف حالة وفاة نتيجة شجار، وحالة وفاة واحدة نتيجة غرق في مياه السيول داخل الزنزانة، وحالة انتحار واحدة، وثلاث حالات وفاة طبيعية. 


وبشكل عام؛ تفتقد السجون المصرية إلى مقومات الصحة الأساسية، التي تشمل الغذاء الجيد والمرافق الصحية، ودورات المياه الآدمية التي تناسب أعداد السجناء، وكذلك الإضاءة والتهوية والتريض، كما تعاني في أغلبها من التكدس الشديد للسجناء داخل أماكن الاحتجاز.


ودفعت هذه الوضعية العديد من المنظمات الحقوقية المصرية إلى أن تطالب بإلزامية فتح النيابة العامة تحقيقاً في وفاة كل معتقل وسجين في حال موت أي مواطن داخل أحد أماكن الاحتجاز أو السجون المصرية، بغض النظر عن التاريخ المرضي للسجناء، فضلًا عن المطالبات البديهية بالتعامل الجاد مع استغاثات السجناء في الحالات الطارئة، وتسهيل الإجراءات اللازمة لتلقي الرعاية الصحية داخل السجون أو في مستشفيات خارجية، وتخصيص ميزانية من وزارة الداخلية من أجل تحسين البنية التحتية في السجون وأماكن الاحتجاز، وتوفير الأجهزة والأدوات الطبية اللازمة بدلًا من الاعتماد على الإسعافات الأولية فقط.


وأوضحت المنظمة أنّ 277 من النساء والفتيات رهن الاعتقال والاختفاء القسري، من بينهم 187 سيدة رهن الحبس الاحتياطي، و40 سيدة حاصلة على قرارات إخلاء سبيل لكن لم تنفذ، و39 سيدة صادرة بحقهن أحكام قضائية، و10 سيدات رهن الإخفاء القسري، وسيدة واحدة انقضت مدة الحكم عليها كاملة من دون إفراج. 


وكان لمحافظة شمال سيناء الحجم الأكبر من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، تليها محافظة القاهرة، وتتبعهما الجيزة.


وفي محافظة سيناء، وثقت المنظمة 7 حالات قتل عشوائي، بينها سيدتان، على يد قوات الجيش والشرطة، و10 قتلى، بينهم 4 أطفال على يد مسلحي تنظيم "داعش".


وتعيش شمال سيناء، منذ أكتوبر 2014، في حالة طوارئ، بعد أن بدأت الدولة المصرية ما أسمتها "الحرب على الإرهاب" ضد الجماعات المسلحة في سيناء، والتي تعمل تحت تنظيم يعرف باسم "ولاية سيناء".


ويُعاني سكان سيناء، وفق مراقبين ومنظمات حقوقية، من انتهاكات عدة زادت وتيرتها بعد 3 يوليو 2013، إذ أصبحت سيناء ساحة مواجهة بين قوات الجيش المصري و"متمردين".