لقي طالب جامعي مسلم في بريطانيا حتفه طعنا، بعدما تدخل لحماية امرأة مسنّة في أحد شوارع غرب لندن.

وقُتل علي أبوكار علي (20 عاما) مساء الجمعة، في منطقة برينتفورد بغرب لندن، حيث تعرض لطعنات قاتلة بسكين عندما تدخل للدفاع عن الجدة بيتي ويلش (84 عاما)، التي تعرضت هي الأخرى لإصابة نُقلت على إثرها إلى المستشفى، لكن إصابتها ليست خطيرة.

وكانت الشرطة قد استدعيت مساء الجمعة إلى موقع الجريمة في شارع ألباني باراد في برينتفورد، وأعلنت على الفور وفاة علي نتيجة إصابته، بينما تم نقل المرأة إلى المستشفى.

واعتقلت الشرطة المتهم في الجريمة، وهو نوريس هنري (37 عاما)، ووجهت إليه رسميا تهمتي القتل ومحاولة القتل.

ولاقى علي، وهو من أصول صومالية، إشادة واسعة من محيطه ومعارف، ووُصف بـ"البطل"، فيما أطلق نشطاء حملة لجمع التبرعات لصالح عائلته، وجمعت خلال يومين نحو 100 ألف جنيه إسترليني.

وقالت الحملة: "يوم الجمعة، 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، فقدنا ابنا وأخا وصديقا. أخونا المحبوب علي رجع إلى ربنا، نسأل الله أن يغفر له ذنوبه".

وأضافت: "إنه الشاب الأكثر اهتماما وتواضعا ومرحا، ولا تستطيع أن تتذكره مطلقا دون أن ترى ابتسامته الرائعة".

ووصفه متبرعون بأنه "مثال مشرق لإنسان رائع"، وأنه "مثال لنا جميعا".

وكان علي إلى جانب دراسته إدارة الأعمال في جامعة كينغستون؛ يعمل مدربا لكرة السلة للناشئين في برينتفورد، وكان قد أنهى لتوه آخر حصة تدريبية له في النادي. وعلاوة على ذلك، كان يعمل في مصنع بدوام ليلي؛ لكي يتفرغ للتدريب نهارا.

ووصفه زميله في التدريب مايكل وينوتوه قائلا: "لم أقابل شخصا في حياتي أكثر التزاما واهتماما ومسؤولية مثل علي".

وأضاف: "لولا علي لما كان لدينا هذا النادي"، مؤكدا أنه من الصعب أن تعثر على شخص آخر مثله. وقال إن كل الأطفال الذين كان يدربهم "محطمون.. كل واحد فيهم".