قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري: إن الدفاع عن المسجد الأقصى هو دفاع عن العقيدة، ومن يرابط فيه يؤدي واجبا دينيا عقائديا.


وأكد الشيخ عكرمة صبري، خلال ندوة إلكترونية اليوم الأحد، أن مخططات الاحتلال التي يقودها ويسعى من خلالها لتهويد المدينة بكل طاقاته وفي المجالات كافة هي مخططات فاشلة، موجها الشكر والتقدير لكل العائلات تحرص على الرباط الكامل بكل أفرادها لتعزيز صمود المرابطين في الأقصى.


 وأشار صبري إلى أن انتهاكات الاحتلال بحق الأقصى متشعبة ما بين اقتحامات وحفريات وإبعادات.


 وقال: "الاقتحام يكون من خلال حراسة مشددة، وهذا يدل على أن الأقصى ليس لهم، بل يكثفون الاقتحامات لتحقيق مكاسب لهم، في حين يحاول إبعاد المقدسيين بهدف تفريغ الأقصى"، واصفا ذلك بـ"السياسة الباطلة غير القانونية وغير الإنسانية وغير الحضارية، بل تتعارض مع القوانين الدولية".


وبين أن الحفريات قديمة تهدف لإيجاد حجر للتاريخ العبري، وقد اعترف اليهود بفشلهم في ذلك، مؤكدا أن "كل تلك الإجراءات لن تثني المقدسيين عن الدفاع عن الأقصى"، مثمنا جهود فلسطينيي الداخل المحتل الذين يساندون في إعمار الأقصى والدفاع عنه.


وفي حديثه عن حي الشيخ جراح، بيّن خطيب الأقصى أن الجماعات المتطرفة لم تتمكن من إثبات ملكية الأرض حي الشيخ جراح منذ عام 1972، وأردف: "ولو تمكنوا لرحّلوا أهلها، ما يدل على أنها كلها ادعاءات باطلة".


وشدد خطيب الأقصى على أن المقدسيين المرابطين في الحي متمسكون وثابتون، ولن يقبلوا بالتفاوض والصفقات، لافتًا أن محاكم الاحتلال تماطل وتضغط على سكان الحي بوضع مكعبات إسمنتية لحصار الحي وفصله عن باقي المدينة المقدسة.


وقال: "الاحتلال يدرك أنه لن يتمكن من حي الشيخ جراح ويضعه ضمن مخطط احتلالي خطير وهم يريدون السيطرة على الشيخ جراح شمالا، والبستان وحي بطن الهوى بسلوان جنوبا لمحاصرة الأقصى، وهذا مخطط خطير يجب الانتباه له".


وتطرق الشيخ صبري إلى مساعي الاحتلال ومخططاته في باب الرحمة، وأوضح أن مخططات الاحتلال الفاشلة التي قادها بعد 2019 تركزت حول باب الرحمة الذي هو جزء لا يتجزأ من الأقصى المبارك، ويشمل قاعات وغرفا للأئمة والعلماء لإنجاز تحضيراتهم العلمية.


وشدد أن "قرارات الاحتلال باطلة، ومحاكمه ليست صاحبة اختصاص، ولا يحق لها أن تصدر أي قرار يخص الأقصى، فهو أسمى من أن يكون ورقة مفاوضات ومساومات وتنازلات".


ولفت صبري إلى أن أعداد المرابطين تتزايد، وقال: "إن المرأة لها دور كبير في الدفاع عن الاسلام، لأن نساء فلسطين فيهن خنساوات كثر في القدس وغزة وأنحاء فلسطين"، مثمنا دور المرأة الفلسطينية في رباطها ودفاعها وتقديم أبنائها شهداء.


وقال خطيب الأقصى: "من يقرأ سورة الإسراء يتأكد من أن النصر والغلبة للمسلمين، وحتى لو انتكسنا في وقت من الأوقات إلا أننا سننهض، فالبشائر كثيرة ولا يأس مع الأمل ولا قنوط مع العمل".


وأضاف: "نحن أمة بها خيرية ووسطية، والعالم الإسلامي جسم واحد يحبون القدس والأقصى، ولا بد أن ننهض من جديد ومن لا يتمكن من المجيء للرباط في الأقصى فهناك الرمزية بالدعم والمساندة للمسلمين في فلسطين".