كتبت- ولاء عبده

علي الرغم من موجات الصقيع والأمطار الغزيرة التى تغمر الشوارع والميادين وتتسبب فى إغراق المنازل والمحلات في هذه الأيام، إلا أن هناك مايقرب من 6 قري تعيش في عشش تفتقد لأبسط الخدمات التي يتطلبها المواطن البسيط حتي يتمكن من العيش.

وهذه القري هي أبوالريش فى العامرية، والحرفيين بالقبارى، وباب العبيد فى أبيس، وخورشيد، والظاهرية وأبوسليمان ، فأهالي هذه القري ينتظرون الموت لأنهم يعيشون في العراء.

ويرصد نافذة مصر معاناه هذه القري عن قرب:
حيث تقول شذي الطالبه في الصف السادس الإبتدائي – أحدي أهالي الظاهرية، في تعبير منها عن شده مايلاقونه من برودة قاسية "لما اللي في بيوتهم وتحت البطاطين سقعانيين أمال إحنا نعمل إيه؟؟ والمعتقلين كمان حالهم أحسن مننا بما فيهم بابا".

 وأشارت مريم فوزى الطالبة بالصف الأول الثانوى - أحدي أهالي قرية أبو الريش بالعامرية،: أعيش فى غرفة بلا سقف مع أمى المريضة، ونضطر إلى النوم بالنوباتيجيات، حتى تحمى كل منا الأخرى، وتمنع اعتداء اللصوص والمجرمين علينا أثناء الليل، خاصة أن الغرفة عبارة عن أسوار فقط بدون سقف.

ويتابع الحاج عمر هاشم، أحد أكبر أهالى منطقة «أبوالريش» سناً: فى الوقت الذى يفرح فيه الأطفال والكبار بحلول فصل الشتاء؛ للمشى على الكورنيش والاستمتاع بالمطر، يموت كل يوم منا فرد من فرط البرد والصقيع الذى يغزو أجسادنا الملقاة فى غرف بلا أسقف.

ويضيف عنانى عبدالحفيظ، أحد أهالى منطقة الحرفيين بالقباري، إنه اضطر للحياة فى عشة من الخوص، بعد انهيار العقار الذى كان يقطن فيه، مشيراً إلى أن سقف العشة يتهدم مع أول أمطار تتساقط عليها. وأضاف: ذهبنا إلى الحى والمحافظة وطرقنا أبواب كل المسئولين، إلا أنه لا حياة لمن تنادى.

ويؤكد أحمد، أحد أهالى باب العبيد: نعيش فى بيوت بدون أسقف، وتتسبب الرطوبة فى إصابة الكثير منا بالأمراض، وعند حدوث موجات صقيع وتساقط للأمطار تدخل بيوتنا، وتتسبب فى غرق المنطقة.

وتابع: نحاول أن نستعد للنوات بإحضار أتواب بلاستيكية وتغطية أكبر عدد ممكن من العشش.

بينما تقول الحاجة صباح – أحدي أهالي بخورشيد، أحضر أكبر عدد من العلب البلاستيكية، وأفرشها فى أنحاء المنزل، لمنع دخول المياه من السقف الملىء بالفتحات، وعلى الرغم من ذلك أستيقظ فى بعض الأحيان لأجد أبنائى نائمين والمياه تحيطهم.