شهد عام 2014 صموداً أسطورياً من مناهضي الانقلاب العسكري أمام آلة القمع العسكري ، ورغم تعرضهم للقتل والاعتقال والتعذيب والمطاردة واقتحام المنازل  وإصدار أحكام قضائية تعسفية ضدهم ، لم يمنعهم ذلك من الخروج في مظاهرات احتجاجية يومية لم تنقطع منذ أحداث الانقلاب العسكري قبل عام ونصف.

شهد عام 2014 أكثر من 3000 مظاهرة احتجاجية هتف المتظاهرون فيها بإسقاط حكم العسكر ورفضوا خلالها بلطجة الداخلية كما طالبوا بعودة الشرعية والدكتور محمد مرسي وكافة المؤسسات المنتخبة.

واتسمت مظاهرات مؤيدي الشرعية بشجاعة وجرأة في مواجهة الرصاص والخرطوش والأسلحة البيضاء ، بل وظهرت شجاعتهم واضحة وجلية خلال أكبر حالات الاستنفار الأمني من الجيش والشرطة خلال فترات الانتخابات الرئاسية المزيفة والتصويت على دستور العسكر وذروة التكثيف الأمني قبل الافراج عن المخلوع مبارك أواخر العام.

ارتقى خلال عام 2014 عددا من الشهداء سقطوا برصاص مجرمي الداخلية والبلطجية وخلال التعذيب وانتهاك الحقوق الآدمية في سجون الانقلاب ، والشهداء هم :

الطالب أسامة عبد العاطي من المنصورة في الصف الثالث الاعدادي استشهد يوم 25 يناير

عبدالرحمن محمد عبدالعزيز مليجى خريج حاسبات استشهد في القاهرة 25 يناير

الطالبة رقية هاشم اسلام طالبة بكلية الاعلام استشهدت في 19 مارس متأثرة بجراحها من إصابات مظاهرات 25 يناير

المهندس محمود عبدالهادى أحمد رئيس قطاع الانتاج بكهرباء الدلتا استشهد داخل سجون الانقلاب في 4 مارس نتيجة الاهمال

عبد الجليل الدسوقى سليمان عاشور 76 من قرية النسايمة مركز المنزلة استشهد يوم 29 مارس داخل سيارة الأمن عقب اقتياده وهو مريض

الطالب محمود يحي طالب بكلية أصول الدين من نوسا البحر استشهد 3 يوليو غرقا في النيل أثناء مطاردة الأمن له .

وأصيب الانقلابيون وأنصارهم بخيبة أمل بعد فشلهم في منع المظاهرات ومحاولاتهم البائسة في إيجاد نظام سياسي جديد مزيف وانكشاف فضيحتهم بعزوف الجماهير عن الانتخابات الهزلية وفشلهم في حشد الناس وفشل الاعتقالات وأحكام القضاء في وقف الفعاليات المناهضة للانقلاب.

واستطاع أنصار الشرعية تغيير تكتيكاتهم في التظاهر واتبعوا أسلوب التظاهر بمجموعات صغيرة ومباغته في شوارع مدن وقرى الدقهلية وانتشرت فعالياتهم وأحدثت إرباكا كبيرا لقوات الأمن والبلطجية واستنزافا ماليا لحالات الاستنفار الأمني.

وأحدث صمود أنصار الشرعية في الميادين تغيرات على الساحة السياسية والفكرية حيث تسببوا في فضح نظام السيسي مبارك وعدم استقرار أركان حكمه الهزيل وفشله في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية وغيرها وأظهرت الفارق الكبير بين عهد الرئيس الشرعي المنتخب العالم محمد مرسي وبين عهد الانقلاب العسكري وغباءه وعمالته لليهود ولأعداء الوطن.

وأعلن أنصار الشرعية أنهم مستمرون في نضالهم حتى كسر الانقلاب وعودة الشرعية ومحاكمة الفسدة والقتلة والانتقام للشهداء والجرحى والمصابين.