كتبت- ولاء عبده

قرية المهاجرين اسم تردد كثيراً وهناك الكثير لا يعلم عنه شىء : فقد سميت قرية المهاجرين بهذا الإٍسم لأنه عندما تم  دك الإسكندرية أثناء العدوان الإنجليزى على الإسكندرية عام 1881 هاجر أهلها نزوحاً إلى اطراف الإسكندرية فسميت المهاجرين وتماسك أهالى المهاجرين قوى وتاريخى منذ النزوح.

ومنذ ظهور دعوه الإخوان المسلمين بها فى ثمانينيات القرن الماضى احتضضنها أهالى القريه وعلي الرغم من أن عدد الإخوان في القرية ضئيل جدا إلا أن حب الأهالي لهم كبير جداً

يعتبر عداء شباب القريه مع الداخليه تاريخى ففى عام 2009 نشبت مشاجره بين شباب القرية فأتت الدخليه وإعتقلت كل من كان موجود فى الشارع فهب الجميع على الدخليه وحرروا المعتقلين وأذاقوا الدخليه درساً قاسياً بعد ما حطموا سيارات الداخليه على أبواب القريه .

وفى ثورة 25 يناير هب الشباب والشيوخ والنساء والأطفال فما تمشى فى مسيره إلا وترى أهالى القريه كلهم وما فى صورة لثورة يناير فى الأسكندرية إلا ويظهر فيها أحداً من قرية المهاجرين .

تكاتف الأهالى بعد الثورة مع شباب الإخوان بالإشراف على فرن العيش الذى كان يستفيد منه 100 فرد فقاموا بتوزيع العيش على الأهالى فكان عدد الأسر المستفيده أكثر من 1500 أسره شارك فى هذا العمل شباب مهندسين وأطباء ومحامون وطلبه جامعات وشيوخ وأطفال حتى تم إفشاله بالإنقلاب العسكرى.

وعندما حدث الإنقلاب العسكرى الدموى فإنقسم أهالى المهاجرين ما بين مؤيد ومعارض مع الإحترام المتبادل والحب حتى ظهور الإشاعات بإقتحام مقر الإخوان بالقريه حتى هب البلطجيه (مؤيدين للسيسي) للدفاع عن المقر وقالوا إللى هيقرب من مقر اهلنا الإخوان هنتصدى له أى ما كان .

وعندما أتي خبر إستشهاد يوسف خفاجى أول شهيد للتفويض، وهنا هب الأهالى على قلب رجل واحد من كان يعلق صور السيسي على بيته مزقها دون أن يحدثه أحد وانتفضت المهاجرين ثائره أمام إنقلاب السيسي مؤكده أنها لن يهدأ لها بأل حتى تثأر لدماء الشهداء ودماء يوسف .

وفى إكتوبر 2013، جائت دوريه دخليه وجيش (مكونه من 6 عربات وبوكسات وجيب) ليعتقلوا بعض أبناء القرية فقبضوا على واحد وهم ذاهبون لبيت شاب أخر أعترضهم ليس شباب المهاجرين بل أطفالها بل أن قائد الدوريه ضربه الأطفال على قفاه حتى وجعتهم أيديهم، وفروا هاربين(معهم الشاب المعتقل) تاركين بعض مخبريهم وظباطهم أسرى فى أيدى رجال المهاجرين وهنا حدثت المساومه إطلاق رهائن الدخليه المحتجزين مقابل الإفراج عن الشاب المهاجريني المختطف وبالفعل تم .

وفى فجر 29 ديمسبر 2013، جاء السفاح ناصر العبد مدير مباحث الأسكندرية على رأس 70 مدرعه ومركبه وناقلات جنود ليحاصروا المهاجرين وكانت توجيهاته لجنوده كما سمعه بعض الأهالى (إضربوا فى المليان يا رجاله) وما هى إلا دقائق حتى إستيقظت القريه وهب أهلها وخرجت الدخليه بل نسوان الدخليه فارين أمام هتاف نساء القرية قبل رجالها وهذه المره إعتقلوا بطلين من رجال القريه وفروا بيهم ولم يتركوا أحد كلابهم لكي يتم المساومة على الأسيرين .

 وفى فجر 14 ديسمبر 2014 أى بعد مرور عام على الحصار اللواء أمين عز الدين مدير أمن الأسكندرية واللواء اسامه الجندى قائد البحرية عضو المجلس العسكر بأكثر من 200 مدرعه ومركبه وناقله جنود ليجتاحوا المهاجرين ويحاصروها، ومعهم أكثر من 2000 فرد أمن ومعهم الكلاب البوليسيه ومعهم قنابل الغاز والخرطوش بل معهم قنابل يلصقونها على الأبواب ثم يفجرونها ومعهم مواد مخدره يرشون بها نساء القريه خشيه أصواتهم التى ترعبهم دنسوا القريه ما يقرب من 3 ساعات دنسوا فيها مسجد القريه ووضعوا أسلحتهم فى صناديق داخل المسجد وصوروها على إنها كانت فى المسجد كما فعلوا برابعه.

كان يكفيهم أن يعرفوا بيوت الأمنجيه والمرشيدن وهم لا يتجاوزوا 10 بيوت حتى يجتاحوا بقيه القريه وهنا لم تسكت المهاجرين ولا شبابها ولا نسائها بل خرجوا فى الشارع واشتبكوا مع كلاب الداخلية بالحجاره فأمطروهم بالرصاص الحى والخرطوش وقنابل أطفال المهاجرين وما هى إلا دقائق حتى أحرق شباب القريه بيت أحد أفراد الأمن المشارك فى الإقتحام وجارى تنظيف القريه من كلاب الدخليه .

يذكر أن كلاب الداخيله قاموا بالإنسحاب فور علمهم بتحرك ثلالث مسيرات من الزوايدة والعوايد والرحمة في إتجاه القرية.

شهادة الأهالي عما حدث

تقول أم الشهيد يوسف عبد القادر خفاجي" دخلوا المهاجرين فى الليل ملثمين مثل اللصوص تماما متحامين فى مدرعاتهم واسلحتهم واعتقلوا العشرات وأصابوا اخرين من النساء والرجال والأطفال، لكن بنقولكم لو مفيش فى المهاجرين الا طفل واحد هيفضل يقاومكم لان رجالة المهاجرين رجالة ونساءها رجالة وبناتها رجالة واطفالها رجالة ... الثورة مستمرة"

تقول أحد النساء التي تم اقتحام منزلها " اقتحمكوا البيت وكسروا كل حاجه فيه وقعدوا يشتموا وسألوا علي ابني ولما قلتلهم معرفش ضربوني وكسروا البيت ع الاخر حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل".

وتم إطلاق الخرطوش علي عين شيماء عادل  - الطالبة بالصف الأول الثانوي، مما أدي إلي إنفجارها وتقول شيماء: " لما دخلوا ومسروا بيوتنا نزلنا بعديها كان في واحد راح ضاربني في عيني وفي وشي "