نافذة مصر - متابعات :
رصد مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب قصة معاناة شاب مصري يدعى " سراج علي" يبلغ من العمر 21 عاماً ويسكن في أبو المطامير بمحافظة البحيرة، تعرض لتعذيب من قوات أمن الانقلاب أثناء فض مشاجرة بالحي الذس يسكن به.
تعود الواقعة إلى ماقبل قبل العيد الأضحى بيومين، حيث كان سراج واقفاً إلى جوار بيته عندما حدثت مشادة في آخر الشارع بين أسرتين تدخلت الشرطة لفضها.
في سخونة الفض انتشر أمناء الشرطة والضباط في الشارع يسبون ويشتمون، يميناً ويساراً، بما جادت به عليهم حصيلتهم من الألفاظ البذيئة.
خرج الناس في الشرفات، ومن بينهم نساء وأغلبهن من أسرة سراج. تجرأ سراج وخاطب أمين الشرطة: "عيب ما تشتمش قدام الناس.. في حريم في البلكونات". وكان هذا كافيّاً لأن تبدأ رحلة من العذاب، انتهت بسراج قعيداً في منزله.
قال سراج لأطباء مركز النديم في زيارتهم له في منزله، "قلت لأمين الشرطة: عيب ماتشتمش قدام الناس. فيه حريم في البلكونات، فضربني بالقلم وقال لي: وأنت مالك، وأجبرني على صعود سيارة الشرطة"، يتابع سراج "في هذه اللحظة وصل والدي، وهو رجل كبير ومعروف في الحي، والجميع يحترم كلمته، قال لي: اذهب معه إلى قسم الشرطة، فأنت لست أفضل من باقي الشباب وسألحق بكم إلى هناك".
وفي سيارة الشرطة أثناء طريقها إلى القسم "الضابط وأمين الشرطة ضرباني بالنبابيت (العصي) والرشاشات في كل جسدي. ثم ضربني الضابط على رأسي بقوة بظهر السلاح، شعرت حينها بتنميل غريب في رقبتي، وخارت قواي".
في غرفة أخرى، غير تلك التي يمارس فيها باقي الضباط وأمناء الشرطة، الضرب المبرح على باقي المقبوض عليهم "دخل عليّ أمين الشرطة الذي طالبته بعدم السبّ، وقال لي: أنت هتعمل راجل علينا، وبدأ في ضربي في كل أنحاء جسدي".
ومع نقله إلى المستشفى في اليوم التالي لحفلة الضرب والتعذيب في القسم، وبعد خضوعه لفحوصات طبية وصور أشعة عدة، تبين وجود كسر في الفقرة العنقية السابعة، وقال الطبيب المعالج لوالد سراج، إن وضعه خطير.
أجرى سراج عملية جراحية في عنقه، لمحاولة إنقاذ الفقرات المتهشمة، لكنه ومنذ ذلك الحين أصيب بشلل، أسفر عن عدم قدرته على الحركة تماماً، وفقدان القدرة على التحكم في النفس والتبول اللا إرادي.

