كتبت- ولاء عبده
وجهت عدد من الأحزاب والقوى السياسية، حملة انتقادات لاذعة، للواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية الإنقلابى مؤكدة أن أداءه غير مرضٍ، وإقباله بجانب هوسه بالأحاديث الإعلامية، والوعود التي لم تتحقق، .
من جانبه، قال الناشط السكندرى محمد سعد خير الله: إن المهدي لا يلتفت للمناطق العشوائية، وأزماتها المعروفة، والتي تعانى من تهالك بنيتها التحتية، وتردي مرافقها، وتراكم القمامة بمداخلها، وهي المناطق التي يأتي في مقدمتها منطقة نجع العرب والمأوي، وكفر عشري، ومناطق العجمي بالهانوفيل، متهمًا المهدي بإهدار تراث الإسكندرية، عندما تم هدم سينما ريالتو، والتي تعد من أقدم مباني السينمات في مصر، حيث تم إنشاؤها في أربعينيات القرن الماضي، رغم صدور قرار بترميمها، وهو القرار الصادر من حي وسط الذي يحمل رقم ٢٠١٢/١٧٤.
وتابع خير الله أن المحافظ يركز فقط على الاهتمام بمناطق كورنيش الإسكندرية، وهى المنطقة التي اعتاد علي مرافقة الإعلام فيها، متجاهلًا المناطق العشوائية رغم أن عددًا من القوى والأحزاب السياسية تقدمت إليه باقتراحات عاجلة لإنقاذ أهالي تلك المناطق من الأمراض والأوبئة المنتشرة فيها، موضحًا أنه لم يقدم أي جديد للمحافظة، سوى المهرجانات كمهرجاني السينما والسياحة.
وأشار إلى تردي الخدمات بطريق برج العرب، وغياب الأمن والحملات المرورية فضلًا عن عدم وجود أعمدة إنارة به، مما يجعله طريق غير آمن ويتسبب في تكرار وقوع الحوادث وعمليات السرقة بالإكراه، مطالبًا بضرورة إقالة المحافظ لإنقاذ الإسكندرية وخدمة أبنائها.
كما وجه الناشط وائل سمير، انتقاده للمهدى قائلاً إنه يتجاهل الشباب، ولا يلتفت إلى آرائهم، مؤكدا أنه فشل في تقديم حلول لاحتواء المواطن السكندري البسيط، فضلًا عن غياب الإرادة السياسية لحل الأزمات في المحافظة، مما قد يؤدي إلى إهدار موارد الدولة.
وفى سياق متصل كشفت مصادر مطلعة أن عددا من الجهات الرقابية أصدرت تقاريرًا سلبية حول أداء طارق المهدي و أشارت إلى أن أداءه غير مرض لأهالي الإسكندرية فضلًا عن حالة الغضب التي انتابت الحركات والائتلافات الشبابية والسياسية، وأن هناك عددا من المخالفات التي تم ارتكابها وتضر بالصالح العام.
وأشارت التقارير إلى استعانة المهدى بمستشارين له من دفعته في الدفاع الجوي يتقاضى كل منهم مبلغ ٧ آلاف جنيه من ميزانية المحافظة، فضلًا عن تعيينه موظفين جدد بعقود مؤقتة، تحكمت فيها الوساطة والمحسوبية، وتشغيل عمالة بمنزله الخاص بالقاهرة يتقاضون رواتبهم من ديوان عام المحافظة .
وقالت إن المهدي فشل في تنفيذ قرارات الإزالة، مما زاد من خطورة الوضع بالمحافظة، حيث أصبحت العقارات المخالفة في تزايد مستمر، ووصلت إلى نصف مليون عقار مخالف، فضلًا عن انتشار أكوام القمامة لتمسكه بشركة نهضة مصر، وعدم طرح أي رؤية للتطوير وإنهاء الأزمة، إضافة إلى عدم قدرته على احتواء أزمة الباعة الجائلين، وعدم ابتكار حلول لها .
وشددت التقارير على ضرورة تغييره في الحركة القادمة للمحافظين، بسبب غضب الأهالي، واعتراضات القوى والحركات السياسية والشبابية، فضلًا عن وصول حالة الغضب إلى عدد من العاملين بديوان عام المحافظة، والذين تم استبعادهم وتكليف أعمالهم إلى آخرين من خارج المحافظة باعتبارهم من أهل الثقة.