سادت حالة من الغضب الشعبي في محافظة الإسماعيلية بسبب قيام المحافظ ومسئولي مديرية الصحة، بإحالة عدد من أطباء المستشفى العام للتحقيقات بتهمة انتماءهم لجماعة الإخوان المسلمين، وسعيهم لإحداث بلبلة داخل قطاع الصحة.

كان محافظ الإسماعيلية، الانقلابي اللواء احمد القصاص، قد أصدر قراراً بإحالة الطبيبان عاطف السماك، ونادر محسن اللبيدي، للتحقيق على خلفية قيامهما بإجراء عملية استئصال رحمي لإحدى المريضات، على ضوء كشافات الهواتف المحمولة، والتي تناقلتها وسائل الإعلام.

وزعم المحافظ الانقلابي أن الأطباء تعمدا نشر الخبر عبر وسائل الإعلام بهدف إحداث بلبلة بالدولة وتكدير الأمن العام، بزعم أن الطبيبين ينتميان لجماعة الإخوان المسلمين وان هذا الموقف مدبر ومخطط له من قبل.

واستنكر كثير من أهالي الإسماعلية تعامل المحافظ، السياسي مع الأزمة، في الوقت الذي كان من باب أولى مكافأة الطبيبين، لقيامهما بعملهما على أكمل وجه تحت أصعب الظروف وهي انقطاع الكهرباء، الى ان تم استقرار حالة المريضة.

فيما اعتبرت حركة تطلق على نفسها اسم "الضغط الشعبي" أن المحافظ تجاهل المشكلة الأصلية وسعى لمجاملة وكيل وزارة الصحة الدكتور هشام الشناوي، وتغاضى عن محاسبة مسئولي الكهرباء عما حدث، في ظل نفي المتحدث الرسمي للوزارة فصل التيار الكهربي عن أي مستشفى حكومي، وهو ما اتضح عدم صحته للجميع، وعلى أثره أصدر المحافظ قراره السابق.

وطالبت الحركة، بضرورة إقالة محافظ الإسماعيلية ووكيل وزارة الصحة، لتجاهلهما حل المشكلة الرئيسية والتمسك بفرع الأزمة، وهو ما يكشف رؤية وفكر المحافظ ومعاونيه العقيمة في إدارة شئون المحافظة.