كتب - عبدالقادر عبدالباسط

في واقعة جديدة تضاف إلى سجلات الانقلاب العسكري الدموي، قام ملازم شرطة يدعى أحمد بسطاوي محمد - قسم ثان أسوان، ومحل ميلاده محافظة اﻷقصر، بالاعتداء على أحد مرضى القلب داخل قطار "العروسة" المتجه إلى أسوان فى العربة رقم "1" بالدرجة الأولى.

وأكد أحد شهود العيان أن الواقعة بدأت حين ركب المدعو أحمد بسطاوى من محطة اﻷقصر بدون "حجز"، ومعه اثنان من أصدقائه ودار بالقطار هذا الحوار:

الملازم: يسأل أحد الركاب "الكرسى ده محجوز؟"
الراكب: "أه ده بتاعى أنا حاجزه"
الملازم: ازاى
الراكب: انا حاجز كرسيين
الملازم:تحجز اتنين ليه يعنى؟
والد الراكب الذى كان يجلس فى الكرسى الفردى: ايوه ياباشا احنا حاجزين 3 كراسى اصل ابنى عيان وعنده "القلب" واحنا جايين من عند دكتور
الراكب: بفلوسى إنت مالك
وعلي إثر ذلك أخرج الملازم سلاحه الميرى وقام بالضرب بمؤخرة سلاحه على رأس الراكب، فقام والد المجنى عليه بنزع خزنة السلاح خشية أن يطلق الملازم النار على إبنه، فقام أصدقاء الملازم باﻹعتداء عليه بالضرب، فتدخل ركاب العربة ووصفعوا ضابط الشرطة على قفاه.

وقام الملازم بتحذير كل من بالعربة "أنا ظابط محدش يقرب منى" وأخرجه الركاب من العربة ومعه أصدقاءه، وقد تواجد بالعربة أحد الأطباء الذي قام بإسعاف مريض القلب الذى بدأ ينزف بغزاره.

بعد ذلك جاء ضابط المباحث بالقطار وأخذ خزينة السلاح وأعادها إلى الملازم.

وعند وصول القطار محطة أسوان، كان بانتظار المجنى عليه ووالده "عقيد شرطة"، وطلب من والد المجني عليه الدخول إلى المكتب والتحدث معه، ولكن رفض الركاب ذلك، وطالبوا بالذهاب إلى النيابة، وأنهم شهود على الواقعة، وتضامن معهم أحد الركاب "وكيل نيابة" وقال "أنا شاهد معاك".

جدير يالذكر أن المجنى عليه كان ما زال ينزف دما، وقال والده للعقيد "طيب اطلب لابنى الاسعاف اﻷول"، فرد عليه "ابنك كويس تعال نتكلم واحنا هنسعفه"، سرعان ما تنازل الوالد عن حق ابنه الذى كان رافضا هذا التنازل.

وأثارت هذه الجريمة الجنائية ردود فعل غاضبة لدى المواطنين بأسوان، الذين استنكروا هذا الفعل المشين والذي يحدث في الوقت الذي تتزايد فيه تجارة المخدرات وأوكار الفساد في مختلف مدن ومراكز المحافظة مما يخلق مزيدا من السخط تجاه النظام الفاشي المنقلب علي الرئيس الشرعي.