استمرار الاضراب في "الحديد والصلب، ومظاهرة غداً لـ"طنطا للكتان"، والغضب يسيطر على مصانع الإنتاج الحربي، والإضراب يعود للكوك، وشهادات للمفصولين، وبتر ساق عامل بالإهمال، والأجنبي يرفض عودة المصري للعمل في بلد.


يتعرض الآلاف من العمال المصريين للظلم والإهمال في حقوقهم بشكل يومي ومستمر دون أدنى اهتمام أو محاولة لمساعدتهم، الأمر الذي يجعلهم الطرف الأضعف في معادلة الإنتاج بين العامل والحكومة وصاحب العمل، مما دفعهم إلى الامتناع عن العمل كوسيلة للتعبير عن مطالبتهم بحقوقهم المسلوبة.

من جانبهم دخل الألاف من عمال مصنع الحديد والصلب في اضراب مفتوح عن العمل وذلك احتجاجاً منهم على تصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة بعدم صرف الأرباح المتأخرة، والمطالبة بضخ استثمارات جديدة بالشركة لإعادة تشغيلها بشكل كامل بعد ان توقفت نصف ماكينات المصنع نظراً لعدم وجود طلبيات، ونقل تبعية الشركة بشكل مباشر لوزارة الاستثمار.

كان العمال البالغ عددهم 12 ألف عامل قد خرجوا ظهر أمس السبت في تظاهرة حاشدة احتجاجاً منهم على ما أعلنت عنه الإدارة بعدم وجود نية لصرف نسبة العمال من الأرباح، وبررت الإدارة تصريحاتها تلك بعدم وجود استثمارات في الشركة مما يكبدها الخسائر، وهو الأمر الذي كذبه العمال.

وقال العمال أيضاً ان الإدارة تتبع معهم أسلوب التعسف وخاصة ضد القيادات النقابية الممثلة لهم والتي تطالب بحقوقهم وذلك من خلال النقل التعسفي وتأجير البلطجية لتهديدهم والاعتداء عليهم بالضرب والسب.

يتزامن هذا مع قرار عمال طنطا للكتان تنظيم تظاهرة حاشدة غداً الإثنين أمام مجلس الوزراء الساعة العاشرة صباحا، وذلك للمطالبة بالعودة للعمل وتنفيذ الحكم القاضي بعودة الشركة للقطاع العام.

حيث حصل العمال على حكم نهائي بعودة الشركة لقطاع الأعمال ولكن الحكومات المتعاقبة ترفض تنفيذ الحكم.

وفي سياق مختلف سيطرت حالة من الغضب العام على الألاف من عمال المصانع الحربية بسبب قرار الحضور الساعة 7 صباحاً بدل من الثامنة واليوم الأحد هو اول يوم لتطبيق القرار، مؤكدين ان القرار سيكون نتيجته سلبية وليست إيجابية وليس له أي مبرر، لأن يوم العمل كما هو لن يتغير في عدد ساعاته.

في الوقت نفسه عاد اليوم الأحد ما يقرب من 2500 عامل من عمال شركة "الكوك" إلى الإضراب، بعد ان قرروا تعليق الإضراب على مدار يومي الخميس والجمعة نظراً لكونه إجازة أسبوعية في الشركة، للمطالبة بالحصول على صرفيات شهر رمضان التي تصرف كل عام وهي، 10 أشهر مجنب الحافز قبل دخول شهر رمضان، ومكافأة نصف شهر لتحسن ظروف الإنتاج، وشهر سلفة من الأرباح على عيد الفطر المبارك، والتخلص من الفاسدين.

فيما ينظم غداً المئات من العمال المفصولين بمصانع "قناة السويس لحاويات ببورسعيد، وكريستال عصفور، والسويس العالمية للنترات"سينكو"، والبولي بروبلين ببورسعيد، ومساهمة البحيرة، مؤتمر صحفي تحت شعار " عايزين نرجع مصانعنا بعد الإدارة ما فصلتنا ".

حيث سيروي العمال شهاداتهم حول التعسف الذي يتعرض له مئات العمال من قبل رجال الأعمال في ظل غياب القانون، مما يتيح الفرصة للمستثمرين ورجال الأعمال بفصل العمال دون سابق إنذار وبدون سند قانوني.

كما يشارك بالمؤتمر سائقي التاكسي الأبيض بالمؤتمر للإعلان عن تحركهم القادم الذي سيكون نهاية الأسبوع، وعرض مطالبهم المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي مشهد مأسوي تعرض له حسان طه، عاملي شركة كفر الدوار للغزل والنسيج، والذي بترت ساقه نتيجة الاهمال الطبي بمستشفى الشركة، ووجه العامل الاتهام المباشر لمدير المستشفى بالشركة، نظراً لتعرضه لتجاوزات داخل المستشفى، إلى جانب استغلال من المدير نفوذه وقام بالكشف على المريض خارج المستشفى في عيادته الخاصة وبأجر ولكن دون جدوى، الأمر الذي انتهى ببتر ساق العامل.

فمازال كلاوس هولم لارسن، العضو المنتدب لشركة حاويات السويس ببور سعيد "إنجليزي الجنسية"، يتعنت في رجوع العمال الـ 8 المفصولين تعسفيا، في الوقت الذي مازالت فيه النقابة العمالية بالشركة تحاول من أجل عودة العمال، وقال أعضاء النقابة ان الشركة بها تجاوزات خطيره من حيث انها لا تطبق معايير السلامة والصحة المهني.