وفي تطور لافت، امتدت الأزمة إلى العاصمة القاهرة، حيث نظّم عشرات أبناء قبائل النوبة مساء الأحد وقفة بميدان عابدين في وسط القاهرة، احتجاجاً على الاشتباكات الدامية.
وقال شعبان بشير أحد القيادات النوبية: "إن القيادات الأمنية هي السبب في نشوب هذه المجزرة، فمع سقوط أول قتيل كان يجب التدخل ووقف الاقتتال فورا".
وأكد بشير في تصريحات صحفية، أن التصعيد سيكون واسعا من قبل النشطاء النوبيين خلال الأيام القادمة، قائلا: "لا أتمنى أن تتحول المشكلة لقضية دولية لكن لا نستطيع أن نحجر على النوبيين إذا أردوا اللجوء للمجتمع الدولي".
وأشار إلى أنه الإعلان عن اعتصام يوم الاثنين بميدان عابدين، للمطالبة بوقف "بحور الدماء" الدائرة هناك، وتقديم مذكرة لرئيس الوزراء لوضع حل للأزمة.
وأصدر عدد من النشطاء والهيئات النوبية، بيان حول الأزمة أعربوا فيه عن غضبهم العارم بسبب تداعيات الأحداث والتعامل الحكومي معها.
وطالب النوبيون في بيانهم بإقالة وزير الداخلية الانقلابي محمد إبراهيم ومدير أمن أسوان وقيادات الشرطة بالمحافظة الذي تقاعسوا عن أداء واجبهم – – وتقديمهم للمحاكمة، وطالبوا بانتداب قاضي تحقيق مستقل لتقصي الحقائق ومحاسبة الجناة.
كما دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تحت عنوان "أنقذوا أسوان"، طالبوا فيها بسرعة السيطرة على الاشتباكات الدامية التي شهدتها المحافظة، بعيدا عن الحلول الأمنية التي أثبتت فشلها وعجزها وفقا للقائمين علي الحملة.
وقال النشطاء: "إن المجزرة التي وقعت أمس نتيجة حتمية للغياب الأمني عن المحافظة، وانشغال القوات بفض المظاهرات المعارضة وملاحقة النشطاء".
إنفلات أمني غير مبرر
وقررت جامعة أسوان تعليق الدراسة بكلياتها لمدة يومين حافظاً على أرواح الطلاب والعاملين بها.
كما أصدرت هيئة السكك الحديدية قرارا بوقف حركة القطارات بين أسوان والسد العالي، بسبب تجدد الاشتباكات بين القبيلتين.
وقال الدكتور عبد القادر محمد عبد القادر نائب رئيس جامعة أسوان - خلال اتصال هاتفي بقناة فضائية: "إن المحافظة تعيش حالة من الفوضى والانفلات الأمني غير المبرر، مؤكداً أنه فى حال وجود تدخل أمنى سريع لهذه الحادثة لحقن العديد من الدماء.
من جانبهم شكل بعض أهالي أسوان، لجاناً شعبية فى مداخل ومخارج عدد من المناطق لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.
لكن الانقلابي محمد إبراهيم وزير الداخلية، برر فشل وزارته المجرمة قائلا: "إن الوضع معقد، وإن المشكلة لها تفريعات عديدة، لكن الأجهزة الأمنية بمعاونة والعقلاء فى طريقها لحل الازمة".
تبرئة الإخوان
من ناحيته، برأ اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام جماعة الإخوان من التسبب في الأحداث، موضحا أن المشكلة في بدايتها كانت بين مجموعة من الطلاب وفشلت محاولة إحتواءها في جلسة عرفية، ما أدى إلى مشاجرة بالأسلحة النارية قتل فيها ثلاثة أشخاص.
وأضاف عثمان خلال مداخلة على قناة ''سي بي سي''، مساء الأحد، تطورت الأحداث إلى حرق مساكن وتبادل إطلاق النار بشكل عشوائي ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

