الاسكندرية - ولاء عبده:
شارك عشرات الالاف من أهالي الاسكندرية ، عقب صلاة العصر، من مسجد البخاري بالسيوف في تشييع جنازة الشهيدة سمية عبدالله، شهيدة الاسكندرية بمدافن خورشيد.
وردد المتظاهرين أثناء تشييع الجنازة عدد من الهتافات أبرزها " في الجنة ياسمية"، "ياشهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح".
جدير بالذكر أن الشهيدة لقت ربها، أمس السبت، عقب إعتداء قوات أمن الانقلاب علي مسيرة السيوف بطلق ناري في الظهر خرج من البطن.
يذكر أن الشهيدة سمية عبدالله طالبة فى كليه الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالمندرة الدفعة الأولى قسم (شريعة).
كانت الشهيدة قد كتبت وصيتها قبل استشهادها داعية أن يرزقها الله تعالى الشهادة حيث قالت "أمي "أتخيلك عندما يهاتفك بعضهم قائلين لكي..ابنتك ماتت ! فتجري مسرعه تصرخين وتبكي أين أبنتي؟ أين فلذة كبدي ؟ فيجيبوكي ابحثي عنها لعلك تجدينها هنا أو هناك ،فمضيتي تقدمي قدما وتؤخري أخري ،ترتجف أركانك كلها ،ترفعين الكفن عن الأول فلم تجديني ،فشهقتي شهقه عظيمه ثم تذرف عيناك ،وقلبك تتسارع نبضاته ،ثم تذهبي إلي الثاني والثالث وفجأه رفعتي الغطاء فوجدتيني هدأت أبتسامتي ،وسكنت أضلعي وتوقف فمي لأول مره لأن أرحب بكي ،فأنكببتي عليا باكية نحبيبتي أستيقظي ،لما لا تردي ؟ ،لماذا قتلوكي؟.
وتكمل الشهيد وصيتها لأمها .." أمي "يعز عليا فراقك ،لاتحزني فموعدنا الجنة ،سأنتظرك هناك حتي يجمع شملنا من جديد ،فلقد فضلت موت الأحرار علي عيش العبيد ،أماه والله مانزلت إلانصره لشريعته ودفاعا عن قضيتي وحلم الشهداء.
ثم تواصل الشهيد وصيتها لأصدقائها وأخواتها.."وأنتم حبيباتي وأخواتي "إن جاءت تلك اللحظات فسامحوني إن قصرت ف حقكم أو أخطأت بقصد أو بدون قصد ،وأذكروني بالخير ،ولاتنسوا إني كنت بينكم يوما ،وأدعوا لي بظهر الغيب ،وأثبتوا ولاتيأسوا وأمضوا علي ماتعاهدنا عليه ،ولاتتركوا دماءنا تسيل هدرا ،ولاتجعلوا للحزن أن يعرف لكم طريق ،فأنا لاأقوي علي أختراق الحزن قلوبكم بعد أن أكون تحت الثري ،فقط كونوا علي ثقه ويقين أن هذا الإنقلاب إلي زوال وإن النصر قادم لامحاله فقط نحتاج للصبر،كونو علي حسن ظن بربكم.
وتختم الشهيد سمية عبد الله 20 عاماً وصيتها ..وأخيرا..أهلي وأمي وأبي وأخواتي وأحبابي ،يشهد ربي كم أحبكم ،فلاتنسوني يوما ،أتمني أن تكون لي ذكري خير بينكم ،وأخيرا أحبابي أبلغوا الراحين مني كل السلام ،وأبلغوهم إني أشتقت كثيرا إليهم وطالما تمنيت رجوعهم ولقائهم ،أخبروهم إني بكيت ف بعدهم كثيرا ،وتوجعت أكثر ،ولكن سامحتهم لأني أحبهم فاجعلوهم يسامحوني ويدعولي ،هذه كلماتي فاقرأوها جيدا عندما لاتجدوني بينكم ..والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

