دخلت التهدئة في قطاع غزة التي وافق عليها الفلسطينيون والإسرائيليون بوساطة مصرية، حيز التنفيذ في الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء (الخامسة بتوقيت غرينتش). وأكدت إسرائيل سحب قواتها البرية من القطاع.


وقبل سريان الهدنة بدقائق، دوت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل وإلى الشمال حتى مناطق نائية بالقدس بعد زخة من الهجمات الصاروخية أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عنها. 

وأكد مراسل الجزيرة أن رشقات الصواريخ التي أطلقتها كتائب القسام طالت بلدات في جنوب إسرائيل.

وأشار إلى أن هذه الصواريخ رسالة من المقاومة تفيد باحتفاظها بقدراتها على استهداف إسرائيل بالصواريخ خلافا لادعاءات الحكومة الإسرائيلية التي أكدت أن عدوانها العسكري حقق أهدافه، وأثر بشكل كبير على قدرات المقاومة.

من جانب آخر، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي بيتر ليرنر إن القوات البرية الإسرائيلية انسحبت بشكل كامل من قطاع غزة قبل الموعد المقرر لبدء التهدئة، وأوضح أن تلك القوات ستعيد الانتشار في مواقع دفاعية خارج القطاع.

وادعت محطتا الإذاعة الرئيسيتان بإسرائيل اليوم عن استكمال القوات البرية الإسرائيلية مهمتها الرئيسية في غزة وهي تدمير الأنفاق، وقالت إن 32 على الأقل من الأنفاق وعشرات من الخنادق جرى تحديد مواقعها ونسفها قبل بدء سريان الهدنة.

وأعلنت مصر مساء الاثنين موافقة إسرائيل والفلسطينيين على تهدئة بقطاع غزة تستمر 72 ساعة اعتبارا من الثامنة صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت فلسطين. وأكد رئيس الوفد الفلسطيني بالقاهرة عزام الأحمد للجزيرة أن الوفد وافق على المقترح المصري بوقف إطلاق النار الذي ستليه مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل تثبيت التهدئة.

من ناحيته، قال مسؤول مصري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "اتصالات مصر مع مختلف الأطراف أدت إلى التزام بتهدئة تستمر 72 ساعة في غزة، وبدأت في الثامنة صباح اليوم بتوقيت فلسطين، إضافة إلى الاتفاق على أن تحضر بقية الوفود إلى القاهرة لإجراء مفاوضات أكثر شمولا".