تدين "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" ما تمارسه السلطات الأمنية من قمع وتعذيب وإهمال طبي متعمد بحق المعتقل "ابراهيم محمود علاء الدين" 19 عاما؛ حيث تم تعذيبه والاعتداء عليه بالضرب في قسم شرطة كفر الدوار، ثم استمر التعنت بحقه عقب انتقاله إلي سجن وادي النطرون، ورغم توصية اللجنة الطبية التي زارته بأنه في حاجة إلي أشعة وتحاليل، إلا أن طبيب السجن د."سامح" قام بتمزيق التقرير الذي يوصي بعلاجه، وقال ما نصه :" (احنا مش جايبنكم نعالجكم احنا هنموتكم) وبعدها مباشرة تم تعذيبه علي يد أحد المخبرين، والذي قال له (لو مش عاوزني اعذبك واطلعك " تريض , خارج الزنزانة الانفرادية " هات 500 جنيه ). ما يعني الابتزاز الواضح من قبل جهات الأمن.
ويعاني المعتقل "إبراهيم" من تدهور شديد حالي في حالته الصحية بسبب سوء الأوضاع داخل زنزانته وتعرضه للحبس الإنفرادي أكثر من مرة، ومن ثم إضرابه عن الطعام عدة مرات احتجاجا علي ما يتعرض له من انتهاكات، ومن ثم فهو مصاب بضيق شديد في التنفس ويحتاج إلي علاج فوري وعاجل.
ومما يؤسف له أن الانتهاكات بحق إبراهيم لم تتوقف عند هذا الحد؛ بل إنه تعرض للتحقيق لمجرد نشر معاناته في وسائل الإعلام، مما يعد تعنتا واضحا مضاعفا بحق المعتقل.
ومن جانبها تطالب التنسيقية بسرعة إحالة المعتقل إلي المستشفيات المختصة لتلقي العلاج المناسب؛ كما تطالب بالتحقيق مع كافة رجال الأمن الذين قاموا بعملية التعذيب سواء في قسم كفر الدوار أو في سجن وادي النطرون، وكذلك مع الطبيب الذي رفض بوضوح تقرير اللجنة الطبية، كما أفصح عن سوء نيته بحق المعتقليين، مما يستوجب تدخل الجهات القضائية بشكل فوري وعاجل لتمارس دورها المنوط بها وذلك حتي لا تتحول السجون والمعتقلات إلي دولة فوق القانون، والأخطر من ذلك أن تتحول إلي مقابر جماعية بسبب التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والذي أودي بالفعل بحياة الكثير من المعتقليين بلا أية محاسبة أو معاقبة للمتسبب في ذلك.
وتُحمل التنسيقية وزارة الداخلية وقوات الأمن بسجن وادي النطرون المسؤولية الكاملة عن أي أذي يلحق بالمعتقل "إبراهيم محمود" كما تُحملهم مسؤولية حياته والمعرضة حاليا للخطر الشديد في حال الاستمرار في حرمانه من العلاج ومنعه من حقوقه الآدمية التي كفلها له القانون والدستور.
#التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات
القاهرة
10 مايو 2016

