أخبار النافذة

تكنولوجيا

الحوسبة السحابية.. بديل عصري لتخزين الصور ومشاركتها

رغم أن عمليات النسخ الاحتياطي للبيانات المهمة على الأقراص الصلبة الخارجية يظل الوسيلة المثالية، فإن تخزين البيانات باستخدام الخوادم عبر الإنترنت أو ما تعرف بخدمات الحوسبة السحابية، يوفر للمستخدم العديد من المزايا المفيدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتخزين الصور، حيث يمكن استدعاؤها ومشاهدتها من أي مكان، إلى جانب إمكانية مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

فإذا رغب المستخدم في تخزين الصور على الإنترنت أو مشاركتها مع الآخرين، فهناك معايير عدة يجب اتباعها حسب الشركة المقدمة لخدمة الحوسبة السحابية.

ويوضح الخبير من بوابة الاتصالات "تيلتاريف" الألمانية  توماس ميشل أن من المهم عند تخزين الصور في خدمات الحوسبة السحابية أن يتم تخزينها بحالتها الأصلية، حتى لا يحدث فقدان في الجودة بسبب ضغط الملفات أو تحويلها إلى صيغ أخرى.

وإذا كان الهدف من تخزين الصور على الإنترنت مشاركتها مع الآخرين، فإن الأمر لا يتطلب تخزين الصور بدقتها الأصلية، وتعتبر خدمة إنستغرام من الخيارات الجيّدة عند الرغبة في تخزين بعض الصور المفردة، في حين تظهر مزايا الخدمات الأخرى مثل فليكر عند الرغبة في تخزين ألبومات صور كاملة على الإنترنت.

تحتفظ الصور الخام بكامل جودة الصورة الأصلية وعناصرها مثل نوع الكاميرا التي التقطت الصورة وفتحة العدسة وسرعة المغلاق والتاريخ، وعادة ما ترتبط هذه النوعية من الصور بكاميرات التصوير الرقمية وليس بالهواتف الذكية، فإذا كنت من هواة استخدام كاميرات التصوير فيجب البحث عن خدمة سحابية تدعم تخزين الصور الخام وإمكانية البحث عنها.

ومن ضمن الوظائف العملية التي يتوجب مراعاتها أن يدعم الهاتف الذكي إمكانية تحميل الصور تلقائيا إلى خدمة الحوسبة السحابية المعنية، مع ضرورة وجود برنامج لسطح المكتب من خدمة الحوسبة السحابية، فعلى الرغم من أن جميع الخدمات تعمل عبر الإنترنت، فإنه توجد أدوات لأجهزة سطح المكتب تتيح إمكانية مواءمة الخيارات والذاكرة، وتعمل هذه الأدوات على تسريع وتيرة البحث في ألبومات الصور الكبيرة.

شروط الاستخدام

يتعين على المستخدم، قبل تخزين صوره وبياناته الخاصة على السحاب، الاطلاع على الشروط والأحكام العامة للاستخدام، مع ضرورة قراءة شروط سياسة الخصوصية وحماية البيانات.

ويوضح الخبير ميشل أنه يجب أن يتمكن المستخدم من تحديد ما إذا كان يُسمح للآخرين بمشاهدة الصور، فإذا لم يكن المستخدم على دراية بمثل هذه الإعدادات، فقد يتمكن بعض الأشخاص غير المسموح لهم من مشاهدة الصور.

ونظرا لأنه لا يمكن استبعاد تسريب البيانات أو التعرض لهجمات القرصنة الإلكترونية، فإنه يتعين على المستخدم التفكير جيدا في نوعية الصور التي يتم تحزينها على السحاب وماهية الصور التي من الأفضل تخزينها محليا على ذاكرة الحواسيب.

وتحتفظ بعض الخدمات لنفسها بحق استخدام الصور العامة للمستخدم في بعض الأغراض الخاصة مثل الدعاية والإعلانات، وما لا يعرفه الكثيرون أن خدمات الحوسبة السحابية تحصل على حقوق استخدام واسعة عند قيام المستخدم بتسجيل الدخول.

قيود مزعجة

عادة ما تكون مساحة التخزين محدودة في الإصدارات المجانية من خدمات الحوسبة السحابية، كما أنها تنطوي على بعض القيود المزعجة، فعلى سبيل المثال تقوم خدمة الصور غوغل "فوتوز" بخفض حجم الصور الكبيرة جدا إلى 16 ميغابكسلا كحد أقصى، وعلى الرغم من أن دقة الوضوح هذه تعتبر كافية عند التعامل مع الصور الخاصة بالعطلات والإجازات، فإنها قد لا تلبي متطلبات عشاق التصوير من المحترفين أو الطموحين.

وإذا كانت خدمة الحوسبة السحابية تتيح إمكانية تحميل صور الهواتف الذكية على ذاكرة الويب تلقائيا، فإنه يتعين على المستخدم التحقق من هذه الوظائف مسبقا. فعلى سبيل المثال، يتعين على مستخدمي دروب بوكس تثبيت برنامج سطح المكتب، لكي يتمكنوا من استعمال وظيفة التحميل التلقائي لصور الكاميرا، كما يقتصر تطبيق غوغل فوتوز على دعم صيغ "JPEG" و"WEBP" و"RAW" من بعض الكاميرات فقط، علاوة على قيام خدمة فليكر بتحويل صيغ "PNG" و"GIF" أثناء عملية التحميل إلى صيغة "JPEG".

وتتميز خدمة غوغل فوتوز بوضع معايير جديدة لخدمات الحوسبة السحابية من خلال سعة التخزين غير المحدودة وعمليات التحميل الموثوق، بالإضافة إلى وظائف تحرير الصور وتنظيمها، كما تتمتع خدمات الحوسبة السحابية الأخرى بمزايا خاصة بها، حيث تتيح خدمات دروب بوكس ومايكروسوفت درايف وان إمكانية تخزين جميع أنواع البيانات والملفات.

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة