أخبار النافذة

الاخبار / حقوق وحريات

بلاغ للنائب العام يطالب بإطلاق سراح الصحفي "معتز ودنان"

تقدمت، المحامية الحقوقية هالة دومة، الأحد، ببلاغ لنائب عام الانقلاب المستشار حمادة الصاوي، حمل رقم 26671، للمطالبة بإطلاق سراح الصحفي معتز ودنان المحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقات بالقضية 1898 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والمودع بسجن طرة شديد الحراسة (العقرب)، داعية لإخلاء سبيله بأي ضمان، أو بأحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها في المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية.

وأشارت دومة، وهي محامية معتز، إلى "إمكانية قيام النيابة العامة باستبدال الحبس الاحتياطي بأحد التدابير احترازية، وفقا لما نصت عليه المادة 201 من قانون الإجراءات التي نصت على أنه يجوز للسلطة المختصة بالحبس الاحتياطي أن تصدر بدلا منه أمرا بأحد التدابير؛ مثل  إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه، وإلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة، وحظر ارتياد المتهم أماكن محددة؛ فإذا خالف المتهم الالتزامات التي يفرضها التدبير جاز حبسه احتياطيا" .

وأوضحت المحامية الحقوقية – في بلاغها لنائب عام الانقلاب- أن معتز "كان محبوسا احتياطيا على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا منذ تاريخ 20 فبراير 2018، وقررت النيابة إخلاء سبيله بضمان محل إقامته بتاريخ 7 مايو 2020، إلا أنه لم يتم ترحيله من السجن، ولم يتم حتى إبلاغه بالقرار، بالرغم من علمنا بترحيل متهمين آخرين في ذات اليوم".

كما جاء في بلاغ النائب العام أنه "في يوم 9 مايو الماضي فوجئ المحامون بوجود معتز في مقر نيابة أمن الدولة العليا لعرضه على ذمة قضية جديدة، وهي القضية 1898 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، التي ينسب إليه بها وقائع تمت وهو رهن الحبس الاحتياطي بسجن طرة تحقيق".

وذكر البلاغ أن "النيابة وجهت لمعتز الاتهام بالترويج لارتكاب جرائم إرهابية، دون تحديد ماهية هذه الجرائم، أو كيفية ترويجه لها، ومدى توافر ركنيها المادي والمعنوي في حقه، لا سيما وكون وقائع هذه القضية –إن وجدت- فإنها وقعت في أثناء قضائه لفترة حبسه الاحتياطي بسجن طرة شديد الحراسة (العقرب)، الذي مكث فيه بغرفة انفرادية لما يزيد عن العامين، ممنوعا من التواصل مع العالم الخارجي، ممنوعا من أية وسيلة اتصال، ممنوعا من التريض في غالب الوقت، وحتى حين كان يسمح له بالتريض كان يتريض بطرقة العنبر وبمفرده لمنع اختلاطه بأي من المحبوسين، وهو ما أثبته معتز في أقواله بالتحقيقات".

وشدّد البلاغ على أن "المصلحة العامة لا تتضرر بخروج معتز، ولا تتحقق مطلقا بحبسه، فمقصد المُشرّع من الحبس الاحتياطي في هذه الحالة منتفٍ. أما بالنسبة للمصلحة الشخصية، فوجود معتز يضره من نواحٍ عدّة، منها غيابه عن أسرته التي هي في أمس الحاجه له، والخوف من إصابته داخل محبسه بفيروس كورونا، بعد أن صنفته منظمه الصحة العالمية بأنه وباء، وسرعة انتشاره توحي بأن وصوله لمقار الاحتجاز بات أكيدا".

وقال: "مما لا شك فيه أن مخالفة السياسة الجنائية التي ابتغاها المُشرّع، أمر غاية في الخطورة قد يترتب عليه إهدار العدالة في نفوس العامة، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المصلحة العامة، ويهز ثوابت الدولة أكثر من حبس متهم، مهما كانت خطورة الفعل المُسند إليه، الذي قد تثبت براءته فيما بعد، كما أنه من جانب آخر قد يؤدي إلى تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة في حد ذاته، وبديلا لأوامر الاعتقال الإداري".

ونوهت المحامية الحقوقية إلى أن "معتز ليس من ذوي الخطورة الإجرامية، وليس من أعداء الوطن، والدلالة على ذلك كونه قد بقي قيد الحبس الاحتياطي لمدة عامين لم تقم فيهما النيابة العامة بإحالة القضية للمحاكمة، ولم يصدر بحقه أي أحكام جنائية، وفي نهاية العامين قامت النيابة بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته".

واختتمت دومة بالقول؛ "إننا باسم معتز وكل مظلوم، وباسم كل مصري مُحبّ لوطنه ينشد لدولتنا الحبيبة ومؤسساتها الشامخة الرفعة والتقدم وتحقيق العدل -الذي نعلم أن النيابة تنشد تحقيقه قبل شخصنا الضعيف، وتنشد إقرار الحق والعدل مع معتز وكل متهم سواه- فإننا نسجل صرختنا بمداد أسود كالظلم الواقع على معتز، ونهيب بكم رفع ذلك الظلم وتخلية سبيله تطبيقا للقانون، وإن لم يكن فإعمالا لروح القانون، فإن لم يكن فبالرحمة -التي اشتق الرحمن منها اسمه– التي أنتم أهل لها فأنتم ظلّ لصفتين من اسم الله في الأرض؛ هما (الحَكَم والعَدل)، فالحُكم يقتضي العدل، والعدل يقتضي الرحمة".

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة