أخبار النافذة

تقارير

ملف الأسرى المصريين في سيناء .. هل سيتم تقديمه للمحكمة الدولية ؟

 أصدرت المحكمة الإدارية العليا المصرية، السبت الماضي، حكماً نهائياً باتاً غير قابل للطعن بإلزام الحكومة المصرية  بمقاضاة إسرائيل دولياً على قيامها بعمليات قتل للأسرى المصريين خلال حربي 1967 والاستنزاف، وتعذيبها آلاف الأسرى الذين عادوا لاحقاً إلى مصر.



وتعود القضية إلى عام 2001، والتي أقامها وحيد فخري الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، على خلفية بث مقاطع فيديو إسرائيلية تصور عمليات قتل ودفن الجنود المصريين الأسرى، ثم اكتشاف مقابر جماعية لهم في سيناء خلال تسعينيات القرن الماضي، وإعلان وزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى أن الخارجية ستعد ملفاً بتجاوزات إسرائيل ضد الأسرى المصريين لإثبات مخالفتها القانون الدولي.

ويأتي الحكم تأييد للحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في 3 إبريل 2008 بالمضمون ذاته، لكن الحكومة طعنت على الحكم واعتبرت أنه تدخل في اختصاصاتها المطلقة كسلطة تنفيذية، وأن مقاضاة إسرائيل أو رفع شكوى في مجلس الأمن يعتبر من أعمال السيادة التي لا يختص القضاء بالرقابة عليها.

فما هو تعليق المختصين علي الحكم، وماهي الأدلة التي تملكها إسرائيل، وماهي قصة الأسري المصريين، هذا ماسنتعرف عليه في التقرير التالي :

تعليق المختصين على الحكم

أكد الدكتور محمد ابو غدير ، أستاذ الإسرائيليات بجامعة الأزهر ، ان حكم القضاء المصري بإلزام الحكومة بضرورة مقاضاة اسرائيل لإلزامها بدفع تعويضات مالية للأسرى المصريين الذين أسروا في الحروب المختلفة بين القاهرة وتل أبيب سوف يثير الفزع والرعب فى تل أبيب.    
واوضح ابو غدير في تصريح صحفي أن الكيان الاسرائيلي شكل لجنة من اليهود المصريين المتواجدين بالولايات المتحدة الأمريكية لرفع دعوي قضائية ضد مصر من اجل الحصول علي تعويضات بشأن ممتلكات اليهود في مصر ولكن الحكومة المصرية تمكنت من إخماد هذا الموضوع ، متوقعا ان يتسبب ذلك في عودة قضية ممتلكات اليهود في مصر للسطح مرة أخرى.

قالوا عن الحكم

قال الكاتب الصحفي ياسر مشالي - سكرتير تحرير جريدة الوطن، وصاحب كتاب "الأسرى المصريون في سيناء"، "إن ملف مذابح الأسرى المصريين الذين قتلهم جنود جيش الاحتلال الصهيوني، كان من ابرز الفرص الضائعة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، فلم يقتصر الملف على مجرد شكوك أو حتى أدلة موثقة ببقايا العظام البشرية التي عثر عليها في سيناء داخل مقابر جماعية، بل تجاوز ذلك كله إلى اعتراف صريح مباشر من العقيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، موردخاي براون، نشر في الصحف العبرية عام 1995، قال فيه إنه كان شاهداً على قتل أسرى مصريين خلال حرب 1956، عندما كان يقود الوحدة المظلية الشهيرة 890".

وقال وحيد الأقصري أن الحكم الحالي في قضية الأسرى، هو محطة نتمنى ان تكون نهائية في مسيرة تقاضٍ طويلة، بدأت عام 2008 وحصلنا فيها على حكم بالزام الحكومة المصرية باللجوء الى الامم المتحدة للحصول على تعويضات للاسرى المصريين، الذين تم تعذيبهم واعتقالهم من قبل إسرائيل، وقد تم الطعن على الحكم ادارياً، لكن تقرير هيئة مفوضي الدولة، والمكون من 24 صفحة جاء بكامله لصالحنا، ونحن نأمل غداً ان يتم تأييد الحكم".

وأكد الدكتور أحمد عبدالهادي إن قضية قتل اسرائيل للأسرى المصريين تتجدد كل يوم واقعياً، مهما طال عليها الزمن، ليس فقط لأن هذه جريمة لا تسقط بالتقادم، او لأنها موجودة في قلب كل مصري وعربي، ولكن لأن الجرائم الاسرائيلية بالطريقة نفسها وبالروح الباردة نفسها، تتجدد كل يوم ضد أشقائنا في فلسطين وكل الاراضي العربية المحتلة». ودعا عبدالهادي الى عدم اليأس أو التقليل من شأن النضال القانوني والسياسي، وحصار إسرائيل في المجتمع الدولي.

ماهي قصة قتل الأسرى في حرب 1967 وحرب الاستنزاف

وتعود الحادثة إلي أنه عقب  حرب عام 1967، والتي نشبت بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن وأدت إلى احتلال إسرائيل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان، قامت وحد روح شاكيد الإسرائيلية - إحدي وحدات الجيش الإسرائيلي -  بقتل 250 أسيرا مصريا عزلا ودفنهم في سيناء، ويؤكد فيلم روح شاكيد - فيلم وثائقي إسرائيلي يروي عمليه ذبح الآسري، أن بعض الجنود المصريين دفنوا أحياء.

وتضمن الفيلم الجرائم والمجازر الرهيبة التي قام بها المجرمين الإسرائيليين ضد الاسري العزل من المصريين.


ماقالته الصحف بخصوص قضية الأسرى

ذكرت صحيفة هارتس العبرية الإسرائيلية، تحت عنوان قلق إسرائيلي بعد الحكم المصري، أنه بعد حكم القضاء المصري بوجوب مقاضاة القاهرة لتل أبيب في المحاكم الدولية؛ بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها القادة الصهاينة ضد الأسرى المصريين العزل من قتل وتعذيب، سادت حالة من القلق والتوتر داخل الأوساط السياسة الإسرائيلية للوقوف على تابعات الموقف المصري بعد الحكم القضائي.

وأكدت الصحيفة، أن هناك عمليات قتل جماعي حدثت ضد الأسرى المصريين العزل بعد ساعات من وقوعهم في الأسر  وتم القتل رميا بالرصاص من الخلف على بعد 5 أمتار تقريبا، بأوامر من قيادات عليا في الجيش الإسرائيلي آنذاك.

في حين أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن آليعازر  وشارون رئيس الوزراء الأسبق، هما صاحبا اليد الطولى في قتل الأسرى المصريين العزل في سيناء ورفح ذبحا، ورميا بالرصاص.

وفي 20/9/95 نقلت صحيفة "الاهرام" مشاهدات لبعثة استكشافية ارسلتها الى صحراء سيناء اكدت العثور على مقبرتين جماعيتين يروي شهود عيان انهما تضمان رفات اسرى حرب مصريين عزل قتلوا برصاص جنود "اسرائيليين" في حرب عام 1967، وجاء في تقرير البعثة ان افرادها عثروا على بقايا عظام بشرية في مقبرتين حفرتا في قاعدة جوية وواد صحراوي قرب مدينة العريش الساحلية على مسافة نحو 300 كيلومتر شمال شرق القاهرة.

وقال صحفي "اسرائيلي" ان عسكريا "اسرائيليا" اخبره انه اطلق سراح اسيرين مصريين ثم اخرج مسدسه وقتلهما من الخلف.      
          

الوثائق التي تملكها إسرائيل

ومنذ عامين كشف النقاب عن وثائق تاريخية تفضح جرائم فظيعة ارتكبها جنود إسرائيليون بتعرية وإعدام أسرى فلسطينيين ومصريين جنودا ومدنيين وسلبهم والتقاط صور لجثثهم.

ووردت هذه الوثائق على شكل اعترافات صوتية لجنود إسرائيليين تمت مقابلتهم حديثا في فيلم إسرائيلي بعنوان "أحاديث المقاتلين".

ويكشف أحد الجنود في الفيلم أنه شعر ببلادة الإحساس خلال الحرب لأنه أدرك واجبه بتنفيذ الأوامر ولم يميز بين جنود أو مدنيين أبرياء كانوا على السطوح في الضفة الغربية فرماهم بالنار. وتابع: «عندما لاحظناهم على السطوح أطلقنا الرصاص وقتلناهم».

كما يعترف الجندي، بعد 47 عاما على جريمته، بأنه وجنودا آخرين أمسكوا خلال احتلال المدن الفلسطينية شبابا وأمروهم بالاصطفاف وحصدوهم بالرصاص. ويضيف: "عندما تنظر اليوم إلى ذلك يبدو وكأننا قتلناهم. عمليا هذ حرب وكل مواطن أو إنسان هو عدوك".

ويقدم جندي آخر في الفيلم شهادة عن القتال في سيناء عام 1967 يستذكر فيها ما جرى بعد إعلان الهدنة ووقف النار حينما كان آلاف الجنود المصريين ما زالوا بين رمال سيناء بحوزتهم أسلحة. ويتابع: "بلغتنا تعليمات من الجيش بالبحث عن الجنود المصريين وقتلهم. وجدنا مجموعة من 15 جنديا مصريا مسلحا مختبئين فقتلناهم. لسنا قتلة وفي الحرب يتحول كل واحد من لقاتل. لم نبلغ صراحة بضرورة قتل الجنود المصريين ولكن قيل لنا: «من دون رحمة .. اقتل قدر ما استطعت".

ويناقض الجندي ما تنكرت له إسرائيل الرسمية حول قتل الأسرى المصريين في سيناء. ويؤكد أنه لم يسمع أحدا" قال بملء الفم انه يعارض إطلاق الرصاص على جنود بلا سلاح". ويعترف أنه بنفسه لم يعارض هذه التعليمات الإجرامية، ويضيف: "أنت داخل مجنزرتك فتقول لنفسك: أنا على ما يرام وهناك يقتلون".

كما يعترف جندي إسرائيلي آخر في تسجيلات الفيلم النادرة بأنه قتل ضابطا مصريا ظانا أنه من المفيد سلب ما في جيوبه. ويتابع: "عندما تمعنا بما وجدناه في جيوبه شاهدنا فجأة صورة لطفلين مبتسمين على ساحل البحر وأنا أعرف أنني قاتل والدهما، وهذا موجع ويؤنب الضمير ولكن بعد خمس دقائق وجدت نفسي أطلق الرصاص على جنود مصريين آخرين.. فأقتل ضمن عمليات اعتيادية".

ويوضح شاهد آخر على جرائم إعدام الجنود المصريين في سيناء٫ أنه شاهد جثة للمرة الأولى في حياته ملقاة داخل مركبة محروقة. ويضيف: "تجمدت ولكن سرعان ما صرنا نشاهد جثثا متناثرة وأخرج بعض جنودنا كاميرات والتقطوا صورا للجثث، سمعت أحدهم يقول للآخر: لا تصور هنا فهناك جثة أجمل".

ويوضح أحد الجنود أن ما حطمه وزملاءه من الناحية النفسية هو اللقاء مع الأعداء الذين تبين أنهم بشر ومهانون، مضيفًا "لو شاهدتهم قبل ذلك لكنت حاربت بطريقة مغايرة، وجدناهم بعد أيام من العطش واحتفظ بعض الجنود المصريين بأوعية ماء مليئة بالبول، حينما أعطيناهم قليلا من الماء وشربوا للمرة الأولى تقيأ بعضهم وقبل بعضهم أرجلنا".




بالإضافة إلي الفيلم الوثائقي أصوات تحت الرقابة والذي عرضته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية علي موقعها وفيه يعرض اعترافات لم تبث من قبل حول السلوك الوحشى من قبل الجيل السابق للجيش الإسرائيلى.

ونقل الفيلم حوارا للسيد ليفيتان يقول انه واحد من الجنود الإسرائيليين الذين تغيرت وجهات نظرهم مع الزمن، وأن مشاهد الأسرى بعد الحرب كسرته وجدانيا، وقال أنه كان مقتنعا أن السلام قادم، وربما بعد حرب الأيام الستة كان يأمل أن يحدث ذلك وأضاف: "لقد كنت ساذجا جدا. فقد شاركت فى خمس حروب أخرى وأنا قائد، والحقيقة هى أنه بمرور السنوات، فقدت إيمانى بإمكانية الوصول إلى أى حل فى المنطقة".

تعليق الإسرائيليين على قتل الأسرى

قال ارييه يتسحاقي - الاستاذ في جامعة بار ايلان في تل ابيب، ان القوات "الاسرائيلية" اجهزت على ما يقرب من 900 جندي مصري بعد استسلامهم خلال هذه الحرب. واكد في حديث للاذاعة ان "اكبر مذبحة جرت في منطقة العريش بشبه جزيرة سيناء حيث اجهزت وحدة خاصة على حوالي 300 جندي مصري او فلسطيني من قوات جيش تحرير فلسطين".

وقال يتسحاقي انه قرر الكشف عن هذه المعلومات لان الاهتمام تركز على قتل 49 اسيرا مصريا في حرب عام 1956. وقال: "الامر الذي يغضبني هو ان الجميع صنعوا قضية من هذه الحالة بينما هم يعلمون ان هناك حالات عديدة مماثلة لها".

داني وولف - جنرال إسرائيلي متقاعد، "كل من سمع بهذه الاحداث اعتبرنا مدانين، وان ما فعلناه جريمة قبيحة، لكن الواقع اننا كنا 300 فرد خلف خطوط العدو ويحيط بنا الجيش المصري من كل جانب، لا تصلنا الامدادات ولا أحد يستطيع مساعدتنا، كل جندي اسرائيلي لديه لتر ماء وقليل من الطعام، وكان البديل أن نرسلهم الى الصحراء ليموتوا هناك".

شهادة حيه على عمليات القتل

وقال احد البدو ويدعى الشيخ سليمان مغنم سلامة: "جاءت حافلات محملة بجنود وقفت احداها ونزل منها نحو 30 جنديا مصريا وفتح اليهود عليهم الرشاشات على امتار من طريق الاسفلت في وادي الميدان"، مضيفًا بعد رحيل "الاسرائيليين" تولى البدو دفن الاسرى المصريين".

ويروي حسن حسين المالح (65 سنة)، يسكن بجوار منطقة النخيل بالقرب من منصب الوادي حيث شاطئ البحر بمنطقة ابو صقل، ان الجنود "الاسرائيليين" كانوا يجمعون الاسرى المصريين بهذه المنطقة بعربات النقل ويوهمونهم بانهم سينقلونهم في اتوبيسات للتوجه الى منطقة القناة، ويأمرونهم بالوقوف صفوفا ووجوههم متجهة الى البحر ثم يطلقون عليهم الرصاص ويتركونهم قتلى ويغادرون المكان، وتتوالى نفس العملية في عدة افواج من الاسرى الذين بلغ عدده التقريبي 3000 اسير، مؤكدًا حدوث ذلك في منتصف اغسطس 1967.

واضاف ان هذه الجثث ظلت على سطح الارض اكثر من 10 ايام حتى تمكن بعدها اهالي المنطقة من دفنها في هذه المنطقة، مشيرًا أنه أثناء الاحتلال عمدت "اسرائيل" إلى اخفاء تلك الوقائع والجرائم وضللت الصحافة العالمية.

ويؤكد اسماعيل خطابي - صاحب اراضي منطقة الصخرة التي توجد على تل الشيخ زويد، ان هناك أعدادًا كبيرة من جثث الاسرى تقترب من الفي اسير، وأنه شاهد طائرة "اسرائيلية" هيلوكبتر وهي تهبط حيث جمعت الاسرى وقتلتهم بالنيران ثم اقلعت على الفور.

محمود شاهين السيد - أسير سابق،  ظللت لمدة أسبوع بمعسكر الحسنة بدون طعام ولا مياه، كان عدد الاسرى حوالى 2000 من الضباط والجنود قتل منهم الكثير نتيجة طلبهم المياه، نقلونا لبئر سبع، سمحوا لنا بالشرب مرة واحدة كل صباح وكانوا يعطون كل خمس جنود رغيفا وبصلة ".

محمد سمير منيب -  لواء أركان حرب متقاعد " في معسكر بئر سبع تم تجميعنا، كانوا ينادون على الاسرى ثم تجرى تصفيتهم ولا نراهم بعد ذلك.. عندما نقلونا إلى معسكر عتليت بالقرب من حيفا كانت السيارات تقف في الاماكن المزدحمة بالإسرائيليين حتى يقوموا بالبصق والقاء الحجارة علينا ".

التعليقات / عدد التعليقات (1)

بواسطة: ابو عمر

لا طبعا.....هم الصهاينة ممكن يسمحوا لبلحة وعصابته انهم يلعبوا بديلهم معاهم !!!..دى تطير فيها رقاب العصابة

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة