أخبار النافذة

الاخبار / اخبار فلسطين

مؤتمر فلسطينيي تركيا الثاني يدعو للوحدة ونبذ الخلافات

ان هذا المؤتمر هو مشروع وطني وحدوي يقدم الخدمة لأهلنا في الوطن وتركيا وفي جميع أماكن تواجدهم ويسعى لتقديم نموذج مميز في الوحدة والتآلف والتكاتف.

دعا مؤتمر فلسطينيي تركيا الثاني، في بيانه الختامي، الأحد، شعبنا الفلسطيني وكل قواه الحية الشعبية والرسمية الى ضرورة انجاز الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات الداخلية ورص الصفوف استشعارا للاخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وانطلقت فعاليات مؤتمر فلسطينيي تركيا الثاني، اليوم، في إسطنبول، تحت شعار "وحدتنا طريق عودتنا"، بحضور رسمي تركي وفلسطيني. وشارك في فعاليات المؤتمر أكثر من 300 فلسطيني من مختلف الجغرافيا التركية، بالإضافة إلى المؤسسات الفلسطينية المنضوية ضمن المؤتمر.

وقال البيان الختامي للمؤتمر: "لا مفر لنا من مواجهة الاخطار التي تعصف بقضيتنا الا بالوحدة ونعتبر هذا المؤتمر نموذج يحتذى به ونسعى للاستفادة منه في كافة المواقع لاجل تبني مبادرات وطنية تخدم مشروع الوحدة الوطنية. كما وندعو وبشكل عاجل الى تشكيل جبهة موحدة من جميع الطيف الفلسطيني هدفها التصدي لصفقة القرن التي اصبح امر تنفيذها قاب قوسين او ادنى".

وأضاف أن "القدس خط احمر لا يمكن التفريط بها او التنازل عنها رغم كل المؤمرات وكل التهديدات، ويدعو المؤتمر إلى دعم صمود أهالنا في القدس في مواجهة العدو الصهيوني وسياساته التهويدية بكل السبل المتاحة وسيعمل المؤتمر وبالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة على وضع برنامج متكامل لاجل الاسهام الفاعل في هذا الصمود ودعمه وتعزيزه".

ووجه المؤتمر، التحية لاسرانا البواسل عنوان الصمود وايقونة التحدي وهم يناضلون ضد هذا العدو ونقول لهم ان صوتكم وصل وان قضيتكم حاضرة في وجداننا، ومهمتنا في تعريف احرار تركيا والعالم بقضيتكم وبممارسات هذا العدو ضدكم هو اقل الواجب تجاه ما قدمتموه وتقدموه.  والعمل على تحويل ذلك الى برنامج عمل متواصل وليس نشاط موسمي.

كما "ثمن المؤتمر مسيرات العودة في غزة العزة ويدعو الى تعميمها الى كافة ربوع الوطن ودول الطوق ما امكن الى ذلك سبيلا، وسيعمل المؤتمر ومن خلال المؤسسات الاعضاء فيه الى توجيه الدعم اللازم على مستوى علاج الجرحى او كفالة ايتام شهداء مسيرات العودة وغيرها من الاحتياجات، كما يدعو المؤتمر دول العالم وتركيا الى العمل الجاد والفوري لاجل انهاء الحصار عن غزة المستمر منذ 13 عام".

وقال إن "الشتات الفلسطيني هو عنوان المرحلة القادمة وهو ما يستوجب حشد الطاقات لإعادة الاعتبار لملف اللاجئين وحق العودة، والعمل على تحسين اوضاع اللاجئين سواء في تركيا او في جميع اماكن تواجدهم، وهي الطريقة المثلى لوقف مشاريع تهجير شعبنا، فتوفير العيش الكريم هو مفتاح ثبات الفلسطينيين في اماكن تواجدهم حتى تحقيق العودة ونيل الحقوق المشروعة".

وفي وقت سابق، دعا رئيس مؤتمر فلسطينيي تركيا محمد مشينش، إلى وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وأوضح مشينش أن القضية تواجه "صفقة القرن"، وحصارا ظالما على قطاع غزة، والاستيطان "الصهيوني" في الضفة الغربية، وقانون يهودية الدولة ضد فلسطينيي 48، ومعاناة اللاجئ الفلسطيني في دول الشتات.

وأشار إلى أن مؤتمر فلسطينيي تركيا يعد تجربة فريدة في العمل الفلسطيني الوحدوي، وعنوانًا للعمل الجامع، داعيًا إلى الاستفادة من تجربة المؤتمر.

وأكد تمسك المؤتمر بخيار الوحدة الوطنية في دعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس والضفة ومسيرات العودة الكبرى وإنهاء معاناة اللاجئين وتحقيق العودة، ومواجهة التطبيع.

بدوره شدد السفير الفلسطيني في تركيا الدكتور فائد مصطفى، على أن المؤتمر يأتي في مرحلة بالغة التعقيد تمر بها القضية الفلسطينية، بعد أن تكالبت على الشعب قوى الشر والطغيان التي تريد شطب فلسطين تمامًا من جغرافية المنطقة.

وأضاف مصطفى: "لكننا كما ثبتنا على أرضنا وصمدنا وقاومنا وقدمنا التضحيات الجسام على مذبح الحرية والاستقلال منذ أكثر من 70 عامًا، لا نزال على العهد والقسم في أن نستمر في نضالنا إلى أن يكون لنا ما نريد؛ وطن حر ودولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة من ثوابتنا".

وأشار إلى أن دعم الإدارة الأمريكية للاحتلال، جعله يتمادى في عدوانه على الشعب الفلسطيني، من خلال استمرار الحصار لغزة، والانتهاكات في الضفة الغربية والاعتداءات على المسجد الأقصى.

وأردف: "الإدارة الأمريكية الحالية أظهرت انحيازًا أعمى وغير مسبوق في دعمها لحكومة الاحتلال وممارساته، وللرواية الاسرائيلية القائمة على الأكاذيب".

وطالب السفير الفلسطيني أن يكون مؤتمر فلسطينيي تركيا جسرًا إضافيًّا لتعزيز العلاقات الفلسطينية التركية، وأن يكون إطارًا يساهم إيجابيًّا في خدمة وتطوير العمل الفلسطيني الجماعي على الأرض التركية.

من جانبه، ذكر رئيس لجنة فلسطين في البرلمان التركي النائب حسن توران، أن سبب الأزمات في المنطقة هو الاحتلال، مؤكدًا أن الاحتلال لن يستمر بالرغم من الدعم الغربي له على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة.

وانتقد توران موقف الإدارة الأمريكية الداعم للاحتلال، من خلال استهداف وكالة أونروا وقطع المساعدات عنها بهدف إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا الأمة الإسلامية إلى التوحد في مواجهة الاحتلال، ووقف الاعتداءات على القدس وتهويد المسجد الأقصى، مطالبًا أبناء الشعب الفلسطيني بالتوحد في محاربة الاحتلال.

وأفاد أن تركيا ستبقى مدافعة عن القضية الفلسطينية وحاضنة للشعب الفلسطيني، حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه وأرضه.

ويشهد المؤتمر عدة ندوات حول القدس ومسيرات العودة الكبرى وملف اللاجئين وصفقة القرن، وندوة خاصة تناقش ملف فلسطينيي تركيا واحتياجاتهم والوضع القانوني ودور السفارة الفلسطينية.

وتخلل المؤتمر جناح خاص بالمعارض شاركت فيه المؤسسات الفلسطينية في تركيا، وقسم خاص بالتراث الفلسطيني.
 

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة