أخبار النافذة

تراث

علي محمد جاويش .. الحفاظ على هوية الدعوة

كتب: إخوان ويكبديا

النشأة
ولد على محمد احمد جاويش بقرية الجول (شمال غرب بربر) وهي جزء من بلدة الباوقة المشهورة بولاية نهر النيل، درس مراحله الأولية بالباوقة وبربر ثم المدرسة الثانوية ببور تسودان ومن ثم التحق بكلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم والتي تخرج فيها عام 1965م.


وكان من ابرز زملاء الدرس ذلك الزمن بالنسبة للأستاذ على جاويش الدكتور زكريا بشير إمام والدكتور الحبر يوسف نورالدائم من الإسلاميين ومن اليساريين البروفيسور عبدالله على إبراهيم ومن القومين العرب الدكتور اسحق شداد و محمد على جادين.


التحق جاويش فور تخرجه بوزارة المالية لفترة وسافر للعمل بسفارة السودان بلندن وفي لندن انتقل للعمل الخاص في شركة (كونكورب) السودانية لصحابها رجل الأعمال الإسلامي السوداني محمد عبدالله جار النبي جارالنبي ثم انشأ شركة تابعة لبنك فيصل باسم الشركة الإسلامية للتجارة والخدمات بلندن، ثم رحل للعمل بالمملكة العربية السعودية ومن بعد عاد للسودان لممارسة الأعمال الخاصة في مجال التجارة بالسوق العربي بالخرطوم.

منذ العام 2005-2010 شغل مقعد بالبرلمان عن الإخوان المسلمين ليعود من بعد لمكتبه التجاري بالسوق العربي بالخرطوم حتى انتخابه مراقبا عاما لجماعة الإخوان المسلمين خلفا للدكتور الحبر يوسف نور الدائم.

علاقته بجماعة الإخوان المسلمين

بدأت علاقته بالإخوان باكرا منذ عام 1954م واستمر ملتزم فيها حتى مؤتمر عام 1969م حيث انشق مع مجموعة الشيخ عبدالله شيخ إدريس والشيخ عبدالرحمن رحمة والشيخ محمد سبال وآخرين فيما استمرت بقية المجموعة مع الشيخ حسن الترابي بما فيهم الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد والدكتور الحبر يوسف نور الدائم حتى العام 1979م لينفصل الأخريان هذان مع مجموعة من الشباب لتتوحد من بعد مجموعة شيخ صادق وشيخ عبدالله شيخ إدريس تحت المسمى القديم (جماعة الإخوان المسلمين).

فمن المعروف أن الدكتور حسن الترابي عاد في عام 1964م من فرنسا وعين عميدا لكلية القانون، لكنه كان ذو طموحات واسعة فعمد إلى دمج جماعة الإخوان المسلمين ببعض الجماعات الأخرى كالصوفيين وغيرهم وظلت الحالة قائمة إلا أن بعض الإخوة اعترضوا على محاولة صهر الحركة في غيرها حتى كان عام 1969م حينما انفصل وبعض اخوانه عن حركة الترابي.
يقول عن هذه الفترة:

(الإخوان المسلمين منذ عام 1969م حتى 1979 كانت تصر على المفهوم العام للجماعة وعلى أنها جماعة واحدة، لكن بعد ذلك دخلت عوامل أخرى، عوامل مختصة أولاً بفهم الواقع السوداني وكيفية معالجته على ضوء هذا المفهوم وموقعه من حل مشكلات السودان، أما الترابي فمنذ «1969م» وقبله في الحقيقة كان ينحو منحى مختلفًا؛

كان في تقديري وكثير من الإخوة لم يكن مؤمنًا بتنظيم الإخوان المسلمين ولا بطريقتهم ولا طريقة تفكيرهم وكذا، ولكن دخوله إلى الإخوان المسلمين جاء على أساس اعتبار التنظيم منبرًا لبث أفكاره الجديدة التي ابتدأ يسربها شيئًا فشيئًا لا يؤمن بكثير من القضايا الأساسية التي يؤمن بها الإخوان.

وظل التنظيم الدولي للإخوان منذ حدوث الخلافات بين الإسلاميين في العام «1969م» بالسودان، على مدى أكثر من «20» عامًا حتى بعد قيام الإنقاذ، ظل يأتي بوفود من مصر و سوريا و الأردن وغيرها؛

وفي اهتمام متواصل أنا كنت من الذين حضروا تلك اللقاءات وكثير من الإخوان فظل يعالج في الأمر طيلة هذه المدة، وحتى الخلافات بين الترابي والبشير 1999م «المفاصلة» وآخر وفد كان يرأسه الشيخ القرضاوي، وكذلك الشيخ الزنداني من اليمن وغيرهم، وظلوا يعملون على إيجاد معالجة ولم يدخروا وسعًا.

علي جاويش مراقبا عاما للإخوان

كان علي جاويش واحد من الذين حافظوا على هوية الدعوة وتصدوا لدمجها مع مؤسسات أخرى أو انصهارها في الجماعة الصوفية وغيرها حتى كان عقابه الفصل من جماعة الترابي هو وبعض أقرانه الذين شكلوا جماعة الإخوان من جديد وساروا على منهج ومبادئ وفكر الإمام حسن البنا.

ولقد كان الشيخ على طالب الله اول مراقبا عاما للاخوان بالسودان (1945- 1954م) ثم خلفه الرشيد الطاهر بكر (1955- 1962) ثم د. حسن الترابي (الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامى) و الشهيد محمد صالح عمر (رئيس المكتب التنفيذى لجماعة الإخوان المسلمين) فى آن واحد (1964- 1967)

ثم البروفسير مالك بدري 1967 ولمدة شهران، ثم د.عبد الله حسن أحمد (1967–1969) ثم أنتخب د. حسن الترابي مرة أخرى فى عام 1969، ثم د. الحبر يوسف نور الدايم 1979–1991 ثم الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد 1991-2008 ثم د.الحبر يوسف نور الدايم (مرة أخري) (من مارس 2008- مايو 2012).

ثم عقد الإخوان المسلمون بالسودان مؤتمرهم العام وليومين متتاليين الجمعة والسبت 25 مايو و26 مايو 2012م بالمركز العام لاختيار قيادة جديدة؛ حيث تمَّ انتخاب مجلس الشورى الجديد والذي بدوره انتخب الشيخ علي محمد أحمد جاويش مراقبًا عامًّا للإخوان المسلمين والدكتور عصام يوسف بدري نائبًا له ومولانا أبو بكر الشيخ رئيسًا لمجلس الشورى.

وناقش المؤتمر العام الذي يعقد كل 4 أعوام في الجلسة الافتتاحية تقرير المكتب التنفيذي، ووافق على بعض التعديلات والتوصيات والخطة الخمسية 2012-2017، كما تم تعديل بعض مواد النظام الأساسي.

ولقد بعث فضيلة المرشد العام الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان بتهنئة للشيخ علي جاويش لانتخابه مراقبا عاما للإخوان بالسودان، كما هنأ إخوان السودان بانتخاب مجلس شورى للجماعة جديد.
هذا وقد هنأ فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد الشيخ علي محمد جاويش بانتخابه مراقبًا عامًّا للإخوان المسلمين في السودان.
وقال سعيد خلال اتصال هاتفي بـ"جاويش" :"أسأل الله تعالى أن يوفقك وإخوانك إلى ما فيه خدمة السودان الشقيق والأمتين الإسلامية والعربية.. إنه سميع مجيب".
ووجِّه المراقب العام لإخوان الأردن "التحية والتهنئة للإخوان المسلمين في السودان بمناسبة انتخاب مجلس الشورى الجديد".
 

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة