أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

نواب بالكونجرس يستنكرون محاولات الحكومة الأميركية تحصين الببلاوي

استنكر عدد من نواب الكونجرس سعي وزارة الخارجية الأميركية منح رئيس الوزراء الانقلابي السابق حازم الببلاوي، والمقيم حاليا في الولايات المتحدة، حصانة دبلوماسية ضد دعوى قضائية مرفوعة ضده من مواطن مصري أميركي بتهمة التعذيب.

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية، في رسالة إلى هيئة الدفاع عن الببلاوي، إلى أنَّ سجلاتها تُظهِر حمل الببلاوي صفة “ممثل مقيم رئيسي”، وبالتالي يحق له “نفس الامتيازات والحصانات الممنوحة للمبعوثين الدبلوماسيين”.

ودعا 40 من أعضاء مجلس النواب وزير الخارجية بومبيو إلى محاسبة الانقلاب العسكري بمصر على استهدافه مواطنين أميركيين وآخرين على صلة وثيقة بالأميركيين، بما في ذلك عائلة سلطان.

كما يسعى السيناتور الديمقراطي من ولاية فيرمونت باتريك ليهي بدوره أيضا للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية اعتماد حصانة الببلاوي، مقدما طلبا لوزارة الخارجية بنسخة من الإشعار الذي أرسله الانقلاب العسكري بمصر إلى الحكومة الأميركية بشأن موقف الببلاوي عندما عُيِّن في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في عام 2014.

وحسب تقرير موقع Al-Monitor الأميركي الذي ترجمته عربي بوست، فإن النائب الديمقراطي من ولاية فيرجينيا جيري كونولي قد أرسل خطابا لوزير الخارجية مايك بومبيو، قال فيه إنه “صُدِم” حين معرفته أنَّ وزارة الخارجية “اتخذت خطوة خطيرة بمحاولة تحصين من المساءلة بشأن ممارسات التعذيب التي تقرها الدولة”، حين صادقت على حصانة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية حازم الببلاوي، بناءً على طلب من حكومة الانقلاب.

وقال كونولي، رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على العمليات الحكومية في مجلس النواب الأميركي، في خطابه الذي حصل موقع Al-Monitor على نسخة منه: “يساورني بالغ القلق بشأن الأوضاع المحيطة بهذا الإصدار وتبعاته على قضية قانونية جارية”.

حيثيات الدعوى

الدعوى التي يواجهها الببلاوي رفعها محمد سلطان، ناشط حقوقي مقيم في فرجينيا، يقول فيها إنَّ الببلاوي هو من أصدر الأمر بالتعذيب الوحشي الذي تعرض له حين كان سجينا سياسيا في سجون العسكر بمصر بين عامي 2013 و2015.

بناءً على هذه الدعوى، يُقاضى الببلاوي في المحكمة الجزئية الأميركية في مقاطعة كولومبيا بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، وهو قانون أميركي يتيح لضحايا التعذيب الذي يحدث برعاية دولة رفع دعاوى مدنية ضد المسؤولين الأجانب المتورطين في تلك الممارسات.

ويرغب الببلاوي، الذي يعمل حالياً في صندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة بإسقاط الدعوى، فوفقاً لوثائق المحكمة، قال محاموه إنَّ هذه القضية قد “تؤثر في” العلاقات المصرية الأمريكية و”تمثل تهديداً على المصالح السياسية البارزة القائمة منذ أمد بعيد”.

في رسالته إلى بومبيو، يشير كونولي إلى أنَّ وزارة الخارجية أعلنت أنَّ الببلاوي يتمتع بالحصانة على الرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان من أنَّ حكومة الانقلاب بمصر كانت تنتقم من عائلة سلطان في محاولة لإسكاته.

بالنظر إلى تلك الأعمال الانتقامية الواضحة، تساءل كونولي عمّا إذا كانت وزارة الخارجية قد بحثت، في أي وقت مضى، رفض طلب الانقلاب العسكري بمصر للمصادقة على منح الببلاوي صفة “ممثل مقيم رئيسي” أو إلغاء هذه الصفة بمجرد عرض الطلب.

وانضم كونولي إلى عدد من المُشرِّعين الذين أثاروا قضية سلطان لدى وزارة الخارجية.

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة