أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

إعلام السيسي في مهب الريح بعد اعتقال قبطانه ونفي ربانه

كشف مصدر مطلع أن السلطات المصرية تبحث إعادة ترتيب البيت الإعلامي، أكثر الملفات تخبطا وإخفاقا منذ بدء إدارته من قبل اللواء عباس كامل.

وأوضح المصدر –الذي تحفظ على ذكر اسمه- أن سحب ملف الإعلام من يد المقدم أحمد شعبان، الذي كان يطلق عليه "رئيس تحرير مصر"، وهو اللقب المفضل لديه، وذلك بعد سنوات من العمل مديرا لمكتب عباس، حيث رافقه منذ تعيينه مديرا لمكتب السيسي، ثم مديرا لجهاز المخابرات العامة. أدى إلى بعثرة أوراق الملف مجددا.

وكشف المصدر أن هناك "توجها باستدعاء بعض الوجوه الإعلامية الموالية للنظام، التي حظرها لسنوات نتيجة التعبير عن مواقفها المخالفة لتوجهه من جهة، وإبعاد المقدم شعبان لها باعتبارها أوراقا محروقة من جهة أخرى".

"غرق مركب إعلام السيسي"

وأوضح المصدر المطلع، أن المقدم شعبان "كان صاحب فكرة اعتقال بعض الأجانب بالقرب من وسط البلد – القاهرة – إبان مظاهرات 20 سبتمبر الماضي، لتصوير الأمر على أنه مؤامرة خارجية تحاك ضد الدولة المصرية، وهو ما خلف ردود فعل إقليمية ودولية غاضبة".

وأضاف أن الإعلامي عمرو أديب القريب من شعبان، "كان قد انفرد بعرض اعترافات مصورة حصرية لبعض هؤلاء الأجانب تتعلق بمشاركتهم في المظاهرات، ثم أفرج عنهم لاحقا جميعا".

وتابع: "كما أن شعبان هو من اقترح فكرة استضافة مندوب صيدليات 19011، محمود السيسي على اعتباره نجل السيسي، ونشر على حسابه تعليقا قال فيه "عودة الجلاشة"، في إشارة إلى الإيقاع بإعلام المعارضة".

ومن تداعيات إنهاء سيطرة شعبان على الملف، إلقاء الأجهزة الأمنية المصرية، فجر الجمعة، القبض على رجل الأعمال الشهير وضابط المخابرات السابق ياسر سليم، الذي يُعرف بـ"إمبراطور الإعلام"، وأحد أذرع ورجالات المخابرات المسؤولين عن ملف الإعلام، وذلك بعد شرائه عدة فضائيات ووسائل إعلام شهيرة.

وكان سليم – الملقب بالقبطان- من الشخصيات الفاعلة في عملية سيطرة المخابرات على الصحف والقنوات الفضائية في مصر خلال السنوات الخمس الماضية، حيث عُرف منذ دخوله مجال الإعلام عام 2014 بأنه واجهة للمخابرات العامة.

"نهاية وضيعة لصانع إعلام السيسي"

وكشف المصدر أن "المقدم أحمد شعبان تم إنهاء عمله من المخابرات العامة نهائيا، وأرسل كمستشار إعلامي للملحق العسكري في سفارة مصر في أثينا، وليس حتى كملحق عسكري على غرار محمود نجل السيسي، الذي أرسل ملحقا عسكريا إلى موسكو".

وفي محاولة لإعادة توزيع الوجوه الإعلامية التي استبعدتها إدارة المقدم أحمد شعبان الإعلامية، قال المصدر إنه "تقرر عودة بعض الإعلاميين، وتوزيعهم على بعض القنوات الخاصة التي تعود ملكيتها إلى "إعلام المصريين"، الشركة التابعة للمخابرات العامة".

وأوضح أن من بين هؤلاء المذيع حسام حداد عبر برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة" بالمشاركة مع المذيعة لبنى عسل، وكذلك عودة المذيعين أماني الخياط، ويوسف الحسيني إلى قناة "سي بي سي" و"سي بي سي إكسترا نيوز"، وانتقال المذيع خالد أبو بكر لقناة "أون تي في".

وعن الجهة المسؤولة الآن عن إدارة ملف الإعلام، قال المصدر: "حتى الآن ما يزال يدار من مبنى المخابرات العامة، فشركة "إعلام المصريين" تتبع الجهاز بشكل مباشر، ولكن توجد جهات تتنازع هذا الملف؛ بهدف انتشاله من حالة التخبط والتدهور".


"جعجة دون طحين"

وقلل أحمد عبدالعزيز، المستشار الإعلامي السابق للرئيس الراحل محمد مرسي، من جدوى التغييرات الشكلية في الملف الإعلامي، قائلا: "إعلام الانقلاب فشل فشلا ذريعا في الحفاظ على صورة المنقذ التي روجها للجنرال المنقلب على رئيسه المنتخب، في بداية الانقلاب".

وأضاف: "بمرور الوقت، ومع تصريحات السيسي المثيرة للسخرية، بدأت صورته في التآكل، حتى تجرأ قطاع غير قليل من الشعب على الخروج في 20 سبتمبر الماضي، للمطالبة بإسقاطه، تلبية لدعوة المقاول محمد علي".

مشيرا إلى أن هذا المشهد "أربك الجنرال ووضع كل أذرعه الإعلامية في مرمى غضبه الهستيري، مما اضطر المعنيين بملف الإعلام إلى التقليب في دفاتر الانقلاب القديمة، ووجوهه الإعلامية التي غضب عليها تباعا لأسباب تافهة، إذا ما قورنت بالزلزال الذي حدث في 20 سبتمبر".

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة