أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

شكوك حول مآلات مشروعات أبو ظبي والرياض المليارية بمصر

أثار إعلان ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الخميس، عن إطلاق منصة استثمارية إستراتيجية مشتركة بين الإمارات ومصر، بقيمة 20 مليار دولار تساؤلات الخبراء حول حقيقة تلك المشروعات، ونوعيتها، والهدف منها، وموعد تنفيذها، والمقابل الذي يجب على مصر دفعه، خاصة وأنها تأتي وسط مخاوف المعارضة من بيع أصول مصر ومبانيها التاريخية بالقاهرة.


بن زايد، الذي استقبل رئيس الانقلاب المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء، قال عبر "تويتر"، إنه سيتم تنفيذ "مشاريع حيوية بمجالات لها جدواها الاقتصادية والاجتماعية"، دون أن يسمي تلك المشروعات أو يعلن تفاصيلها.


ذلك الغموض دفع متابعون لتشبيه تصريح بن زايد بما أعلنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حزيران/يونيو 2017، عن تأسيس صندوق استثماري بـ16 مليار دولار لضخ الاستثمارات السعودية بمصر، متسائلين عن مصير تلك الأموال.


كما تساءل البعض عن مصير المليارات التي أُعلن عنها في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ عام 2015، حيث روج الإعلام المصري حينها لاستقبال البلاد نحو 120 مشروعا بقيمة 182 مليار دولار.

 

اقرأ أيضا: احتجاجات لعمال بشركات مصرية رابحة.. ما علاقة الحكومة؟

 

ويأتي إعلان بن زايد، متزامنا مع أحاديث متواترة عن انفراجة بالعلاقات المتأزمة بين الإمارات والسعودية والبحرين ومصر وبين قطر، ما جعل البعض يفسر إطلاق المنصة الاستثمارية بين الإمارات ومصر بهذا التوقيت ومنح السيسي "وسام بن زايد"، بأنه ترضية لمصر.


وكشفت بيانات للهيئة العامة للاستثمار، الأربعاء، أن حجم استثمارات أبوظبي بالقاهرة يبلغ نحو 7.2 مليار دولار، ‏عبر 1114 شركة، بقطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والعقارات والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، بجانب استثمار عشرة رجال أعمال إماراتيين، ما قيمته 2.5 مليار دولار بمصر.

فرص استثمارية


وحول حقيقة مشروعات بن زايد، ومن قبلها مشروعات بن سلمان، المليارية في مصر، قال المفكر الاقتصادي الدكتور إبراهيم نوار، إن "الإمارات تشارك من خلال قناتين، رسمية وخاصة بمشروعات التنمية التي تطرحها الحكومة".


وأوضح الخبير الأممي السابق في حديثه مع "عربي21"، أن "ما لدى الإمارات هي الفوائض المالية، وما لدى مصر هي الفرص الاستثمارية".


وأكد أن "مشاركة الإمارات أو السعودية سواء بواسطة الحكومة أو القطاع الخاص، تتوقف على الفرص الاستثمارية التي تطرحها مصر".


وبشأن الغموض حول ماهية تلك المشروعات ونوعيتها وتواريخ تنفيذها، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن "معظم المشروعات التي تشارك فيها الإمارات تتركز بقطاعات النفط والغاز، والعقارات، والبنية الأساسية".


وتابع: "هذه المشروعات تستحوذ على النسبة الأعظم من توظيفات أموال الاستثمار الأجنبي بمصر، بجانب الاستثمارات المالية بأذون وسندات الخزانة والودائع لدى البنك المركزي المصري".


وفي تقديره لقيمة وتأثير وحجم تلك الصفقات يعتقد المفكر الاقتصادي المصري أن "مجرد وجود التزامات بالاستثمار وضخ أموال بواسطة مستثمر أجنبي هو شيء جيد بحد ذاته".


وختم بالقول لـ"عربي21"، إن "المسؤولية بعد ذلك تقع على عاتق الحكومة التي تختار وتحدد أولويات الاستثمار".


جوانب غير واضحة
وفي نظرة تحليلية لموقف الاستثمار الإماراتي بمصر، قلل الخبير الاقتصادي المصري عبدالحافظ الصاوي، من قيمة وتأثير تلك الصفقة.

وفي حديثه لـ"عربي21"، توقع الصاوي أن يتكرر مع الإمارات ما حدث بالمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ آذار/ مارس 2015، حينما أعلنت الشركات الإماراتية عن استثمارات ضخمة بالعاصمة الإدارية عبر شركة "إعمار"، ومشاركة لشركة "أرابتك"، بمشروع المليون وحدة سكنية.

 

وأوضح الصاوي، أن الشركات الإماراتية انسحبت من تلك المشروعات، بعد رفض الحكومة المصرية التي تعاني أزمة تمويلية منذ الانقلاب العسكري، منحها تمويلا من البنوك المحلية. 


وأشار الخبير الاقتصادي أن خبر إطلاق منصة استثمارية بين الإمارات ومصر، بقيمة 20 مليار دولار، غير مفهوم بتاتا حيث أنه لم يحدد ماهية تلك المشروعات ولا الفترة الزمنية التي ستتم فيها ولا حجم الأموال الإماراتية التي ستصل مصر.

مخاوف على مصر
ومن ناحية سياسية، يرى عضو حزب الوسط المعارض وليد مصطفى، أن "طرح منصات استثمارية مع مصر قد يكون مقبولا لو نتمتع بنظام برلماني ورقابي واضح"، مضيفا أن "كل ما يقدم من أطراف مشبوهة لأشخاص مشبوهة يسيء لمصر في ظل نظام فعل بها ما لم يفعله أي محتل، وتسبب بتراكم المليارات كديون".


وأضاف السياسي المصري خلال حديثه لـ"عربي21": أن "أنظمة السعودية الإمارات وليس شعوبها معروف أنها تدعم الأنظمة الديكتاتورية وتهدم لا تبني وتحاول تضييع موارد وحقوق وثروات العرب بمصر وسوريا وليبيا واليمن والعراق والسودان، وهي أذرع لأنظمة أخرى".


وقال إن المخاوف من تلك الاستثمارات على مستقبل مصر له جذور "تبدأ من التعديل الدستوري ووضع قرارات قانونية تقضي بأن أي عقود بين الحكومة وطرف آخر لا يجوز الطعن عليها من مجلس الدولة وبالتالي يتحمل الشعب النتيجة".

وتابع: "تلا ذلك تأسيس صندوق مصر السيادي ليرأسه من يدير الأمور بصلاحيات بيع أي أصول مصرية دون الرجوع لأحد ودون إفصاح عن كيفية البيع والشراء وإدارة الأموال وبكم بيعت ولمن بيعت وأين ذهبت الأموال".

وتحدث السياسي المصري، عن خطورة "إقرار قانون الجنسية ومنحها للمستثمرين مقابل المال، وإعطائهم كافة حقوق المواطن بالبيع والشراء دون معرفة جنسية القادم"، موضحا أن هذا النظام "لا يصلح لنا ويصلح بالدول الغربية حيث الشفافية وتطبيق القوانين، كما أنه لدينا عدو تاريخي على الحدود متربص بنا".


وأشار أيضا لخطورة "قرار تداول شركات القوات المسلحة التي تسيطر على كل قطاعات الإنتاج الآن، في البورصة دون معرفة كيف تتم المشاركة ولمن تباع حصص الشركات وعلى أي أساس، وكيف تتم المحاسبة القانونية والضريبية والجمركية، وهل الشريك المدني سيحصل على نفس مميزات شركات الجيش".

التعليقات / عدد التعليقات (1)

بواسطة: هل لاحظتم

أن الكلاب الماسونية الإرهابية في إمارات الخيانة والنجاسة يضعون صورة ماسون الشرق الأكبر أبيهم بحيث تكون قدمه على رأس الخنزير الجالس على الكرسي للتكريم؟

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة