أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

هكذا يضغط السيسي على الإعلاميين المعارضين بالخارج

رغم ملاحقتهم عبر عشرات القضايا، وإصدار عشرات الأحكام المغلظة بحقهم، ووضع أغلبهم على قوائم الإرهاب، وحرمانهم من تجديد جوازات سفرهم؛ إلا أن النظام العسكري الحاكم في مصر يواصل عمليات التضييق على الإعلاميين المصريين المعارضين من الخارج، باعتقال ذويهم.

واختطفت قوات أمن الانقلاب، الثلاثاء الماضي، عددا من عائلة الدكتور تامر جمال، المعارض الشهير باسم (عطوة كنانة)، الذي يقود حملة "الجوكر" ضد النظام.

وقال كنانة عبر "تويتر" إن "قوات مسلحة وملثمة من الأمن الوطني تقتحم منزل عائلتي وعائلة زوجتي، وتختطف أفرادا من العائلة لجهة غير معلومة؛ للضغط على الجوكر، ذلك قبل انتهاء مهلة مبادرة الجوكر لحل أزمة سد النهضة بـ28 ساعة".

وكان "كنانة" صاحب فكرة استخدام القناع كحراك سلمي مبدع خشن ضد النظام، الذي أثار غضب الإعلام المصري، قد كتب قبل يوم من اختطاف أفراد أسرته إن "حل أزمة سد النهضة في 3 خطوات -وبمهلة تنتهي يوم الأربعاء 9 مساء- أو الكشف أمام الشعب أن السيسي لا يريد الحل، وأنه جزء من الأزمة".

وفي السياق ذاته، أعلنت عائلة الإعلامي بفضائية مكملين، الدكتور حمزة زوبع، الاثنين الماضي، عن اختطاف شقيقه علاء زوبع، وكتب الصحفي حذيفة حمزة زوبع، عبر "فيسبوك"، أن عمه مختف قسريا منذ 19 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وحمّل الدكتور زوبع، عبر برنامجه "مع زوبع"، بفضائية "مكملين" التي تبث من إسطنبول، الأمن المصري مسؤولية اعتقال شقيقه الوحيد الموظف في وزارة الصحة المريض بالسكر، وأكد أنه غير منتم لأي توجه سياسي، مشيرا إلى أن النظام اعتقل شقيقه للنيل منه شخصيا، موضحا أن هذا الأمر لن ينال من عزيمته في فضح الانقلاب.

وفي الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اعتقلت قوات الانقلاب الطبيب النفسي عمرو أبوخليل، شقيق الإعلامي بفضائية "الشرق" والحقوقي هيثم أبوخليل، من عيادته ووسط مرضاه، وقامت باقتحام بيت والدته (حفيدة الزعيم سعد زغلول) وشقيقته، وتحطيم محتوياتهما، بعد تهديدهما بالاعتقال.

ذلك الاعتداء جاء بعد نشر الإعلامي هيثم أبوخليل صور عائلة رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، عبر برنامجه الحقوقي "حقنا كلنا" بفضائية "الشرق"، التي تبث من إسطنبول.
وأكدت مصادر مقربة من هذا الملف أنه "تم عرض الدكتور عمرو أبوخليل، استشاري الطب النفسي والمدير بمستشفى المعمورة للصحة النفسية، على نيابة أمن الدولة العليا طوارئ للمرة الثالثة لمدة 15 يوما".

وأوضحت المصادر لـ"عربي21"، أن الدكتور عمرو "ما زال محتجزا بعنبر التأديب في سجن (العقرب1)، في ظروف غاية في السوء، ولم يسمح أمن السجون بإدخال أي ملابس أو أدوية له".

وكان الحقوقي والإعلامي هيثم أبو خليل قد قال عقب اعتقال شقيقه، في بث مباشر عبر موقع "تويتر"، أنه "سيكمل طريقه، ولن يسكت إلا بالموت"، وأضاف مخاطبا النظام العسكري الحاكم: "تعالوا اقتلونا؛ لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لإسكاتنا".

تلك الحملة على أسر الإعلاميين المعارضين في تركيا سبقها حملة أخرى العام الماضي، ففي كانون الثاني/ يناير 2018، اعتقل النظام شقيق الإعلامي المعارض بفضائية "الشرق" معتز مطر.

وفي كانون الثاني/ يناير 2018، تم منع نجل رئيس فضائية "الشرق"، السياسي المعارض أيمن نور، من السفر إلى عمان.

وفي شباط/ فبراير 2018، اعتقلت السلطات الأمنية أشقاء الإعلامي المعارض بفضائية "مكملين" محمد ناصر، ثم أفرجت عنهم لاحقا.

وفي أيلول/ سبتمبر 2018، اعتدت السلطات الأمنية على عائلة الإعلامي حسام الشوربجي، بمدينة العريش، وقامت بطردهم من المنزل، قبل إشعال النار فيه.

"عربي21"، توجهت إلى عدد من الإعلاميين المصريين المعارضين بالتساؤل: هل تنجح تلك الضغوط في وقف دورهم بفضح النظام المصري؟ لكن بعضهم فضل عدم الحديث؛ خوفا من أن يطال البطش عائلاتهم، فيما تحدث آخرون شرط عدم ذكر أسمائهم.

وكشف إعلامي معارض في إسطنبول لـ"عربي21" عن معلومات وصلته عما يدبر من خطط لاعتقال أحد أو بعض أفراد أسرته في مصر؛ بسبب دوره بفضح الانقلاب، رافضا ذكر اسمه؛ خوفا من أن يكون ذلك إيذانا بالتعجيل بالبطش بأسرته.

وقال إعلامي آخر: "لسنا في إعارة أو في نزهة حتى يوقفنا شيء"، مضيفا بحديثه لـ"عربي21": "نحن نجاهد بكلمة حق في وجه عصابة من المجرمين".

وأوضح: "بالطبع نعرف أن هناك فاتورة كبيرة سيتم دفع ثمنها"، مؤكدا: "ولذلك سنكمل طريقنا مهما بلغ التصعيد".

وفي تعليقه، قال المستشار الإعلامي السابق للرئيس الراحل محمد مرسي، أحمد عبدالعزيز: "يعلم الجميع باختطاف ابني مصعب على يد الأمن الإماراتي بداية العام 2015، بهدف إسكاتي وابتزازي، وليس لأنه ارتكب أي مخالفة لقوانين دولة الإمارات".

وأضاف لـ"عربي21": "بفضل الله، لم نلن ولم نخضع، وتم الحكم على مصعب بالسجن ثلاث سنوات قضاها كاملة في سجون الإمارات، وكانت النية متجهة إلى تصفيته بعد تسليمه لمصر نهاية 2017، ولكن الله أبطل عملهم، ونجا مصعب بمعجزه من صنع الله وحده".

‏وعن إمكانية تحمل الإعلاميين والمعارضين لتلك الضغوط، قال عضو الفريق الرئاسي للرئيس الراحل محمد مرسي: "لا يمكنني الحديث بلسان غيري من الزملاء، أو نيابة عنه؛ فكل شخص أدرى بإمكانياته، ومدى تحمله للابتزاز".

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة