أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

إثيوبيا لـ السيسي: واشنطن ليست وسيطا ولم نأت للتفاوض

هبطت إثيوبيا بسقف التوقعات المصرية تجاه مباحثات واشنطن الأخيرة، بعدما وصفتها بأنها "اجتماعات" وليست "مفاوضات"، عقب انتهاء اللقاء الثلاثي في مفاوضات سد النهضة برعاية أمريكا والبنك الدولي.

وقال وزراء خارجية دول مصر وإثيوبيا والسودان، الأربعاء الماضي، إنهم سيعملون من أجل التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، وأنه حال عدم التوصل لاتفاق في الموعد المشار إليه يتم اللجوء إلى المادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015.

ووافق الوزراء على عقد 4 اجتماعات فنية حكومية على مستوى وزراء المياه، واتفقوا على حضور البنك الدولي والولايات المتحدة الاجتماعات بصفة مراقب، بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية.

وأعرب وزير خارجية  الانقلاب، سامح شكري، في بيان له، إن الاجتماعات قد أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع له جدولا زمنيا واضحا ومحددا.

لا مفاوضات ولا وساطة

لكن الحكومة الإثيوبية كان لها رأي آخر، إذ اعتبرت أن المحادثات التي تجري في واشنطن بخصوص سد النهضة ليست "مفاوضات".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، في تصريحات صحفية، إن بلاده "لا تعتبر هذه المباحثات مجالا للتفاوض الفني، لكنها تشارك فيها كما تفعل بقية الأطراف بهدف توضيح موقفنا".

وحسم المتحدث رؤية بلاده بشأن المباحثات بالقول: "هذه ليست مفاوضات، والولايات المتحدة ليست وسيطا، ولا يمكن أن تكون هذه اللهجة الصحيحة للحوار".

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020 ، فسيوافق وزراء الخارجية على الاحتجاج بالمادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015، وطلب الوساطة.

دبلوماسية إثيوبية

من جانبه، أكد الصحفي الإثيوبي، والخبير في الشؤون الإفريقية، أنور إبراهيم، أن إثيوبيا متمسكة بمواقفها السابقة دون تغيير، قائلا: "منذ البداية رفضت أديس أبابا أي وساطة في ملف سد النهضة، ورفضت مقترح مصر بدخول أي طرف كوسيط".

وأوضح أن "إثيوبيا عقب الدعوة الأمريكية، أعلنت أنها ستشارك في الاجتماع التشاوري، ولذلك جاءت مشاركتها في اجتماعات واشنطن".

ووصف مشاركة إثيوبيا في المباحثات التي عقدت في واشنطن قبل يومين بأنها "مشاركة إثيوبية كنوع من حسن النَوايا فيما يخص التفاوض ومواصلة التعاون البناء بين الدول والثلاث، ليس إلا".

وإذا ما كانت إثيوبيا تضع لنفسها خطوطا حمراء في مسألة ملء السد لن تتجاوزها أكد إبراهيم "أعتقد ذلك؛ لأن السد الكبير مشروع وطني وقومي لكل الإثيوبيين للخروج من حالة الفقر".

الحلول المصرية


ووصف رئيس المكتب الإعلامي بالمجلس الثوري المصري، محمد صلاح، مباحثات واشنطن بأنها "ذر الرماد في العيون، ولاستخراج شكل يقنن حصول الكيان الصهيوني على الماء عبر الأراضي المصرية، وبالتالي يرتبط حق المصريين في الحياة بشرط حصول الكيان الصهيوني على الماء".

وأضاف صلاح بأن "حوارات واشنطن مفادها أن ليس في الإمكان أفضل مما كان بعدما تنازل السيسي عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وكان توقيع اتفاق المبادئ بمثابة الضوء الأخضر لجميع شركاء إثيوبيا في بناء السد".

ونعت دبلوماسية شكري "بالعرجاء، التي هي خير مثال على تأطير هذه الخيانة في إطارها السياسي حتى ينتهي بناء السد وملئه، وبالتالي خنق الدولة المصرية والتحكم في سيادتها وأمنها المائي و الغذائي والقومي".

ويلفت إلى "أن إثيوبيا  لن تعود عما هي فيه إلا في حالتين، توقيع اتفاقية نهائية تلتزم مصر بشراء مياه النيل، وتلتزم مصر في أن تكون معبرا لهذه المياه لدول أخرى، أو يكون لمصر موقف آخر جاد، وإعلان أن كل ما وقع عليه السيسي من اتفاقيات مع إثيوبيا لاغية باعتباره مغتصبا للسلطة".

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة