أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

"قوت الفلاحين" يغرق بمياه الأمطار.. ما حجم الضرر؟

تسببت موجة الطقس السيء، وهطول أمطار غزيرة وصلت إلى حد السيول ببعض المحافظات المصرية، في خسائر فادحة للمزارعين والفلاحين، بعد غرق الحقول والمزارع وتلف العديد من المحاصيل الزراعية.

واشتكى مزارعون من تجاهل حكومة السيسي لهم والاكتفاء بإصدار إرشادات شفهية من قبل وزارة الزراعة، دون معرفة حجم الأضرار والمعاناة.

وأصدرت وزارة الزراعة المصرية عدة إرشادات لوقاية المحاصيل من مياه الأمطار، مشددة على ضرورة سحب المياه الراكدة بالحقول والمزارع، والانتباه لعدم استمرارها أكثر من 4-5 ساعات حول النباتات.

ودعت الوزارة المزارعين والفلاحين المتضررين إلى ضرورة تقريب الرية التالية لسقوط الأمطار، وأن تكون رية خفيفة ويتم إضافة حامض الفسفوريك والرش بالمبيدات الفطرية الوقائية أو العلاجية ضد مجموعة الفطريات.

وأكد المزارعون، أن إمكاناتهم المادية لا تساعدهم في العمل على تطبيق إرشادات وزارة الزراعة وسحب المياه الراكدة، داعين الحكومة المصرية إلى ضرورة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو تعويضهم عن الأضرار التي تكبدوها.

وأوضح المزارعين أن تراكم المياه أسفل النباتات يؤدي إلى تلفها بسبب تعفن الجذور وذبول الأوراق بعد إصابتها بالفطريات القاتلة.

وانتقد المزارعون، ما وصفوه بـ"تسطيح" الحكومة والإعلام المصري لحجم الأضرار، ووصف الأمطار بـ"الخير"، لافتين إلى أن الحكومة لا تشعر بمعاناتهم، وحجم الخسائر التي تكبدوها.

وحول تقديره لحجم الخسائر التي تكبدها المزارعين والفلاحين بسبب الأمطار الغزيرة، قال نقيب الفلاحين ورئيس لجنة الزراعة السابق بمجلس الشعب المصري، عبد الرحمن شكري: "للأسف الشديد هذا أحد أدوار وزارة الزراعة والاتحاد التعاوني الزراعي الذي لا يقومون به، وكذلك هو أيضا دور المحافظات".

ودعا شكري، حكومة الانقلاب إلى ضرورة تعويض المتضررين من الفلاحين والمزارعين التي تسببت الأمطار الغزيرة في تلف محاصيلهم.

وأوضح شكري، أن محاصيل الذرة وفول صويا والطماطم والبطاطس والسمسم والفراولة هي أكثر المحاصيل المتضررة من الأمطار والسيول التي أغرقت الحقول والمزارع في العديد من المحافظات، مستدركا بالقول: "هذا فضلا عن الثروة الحيوانية والداجنة، وخصوصا عند المربى الصغير وهو يمثل أكثر من25 بالمئة منها".

وذكرت "المصري اليوم"، أن الأمطار الغزيرة تسببت في تلف وحدة الكمبيوتر بالجمعية الزراعية بمحافظة الغربية، إلى جانب أضرار لحقت بالمخزن إثر ترشيح المياه من الأسقف والجدران، بالإضافة إلى غرق الأسمدة الزراعية المدعمة.

وأضافت: "كما تسببت الأمطار في تلف 4 معدات مخصصة للزراعة، موجودة في فناء الجمعية، ولم يكن هناك مكان لتخزينها سوى في قطعة أرض أمام الجمعية".

وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي، عبد التواب بركات، في تصريحات سابقة لـ"عربي21": "من حق الفلاحين أن المتضررين أن يحصلوا على تعويضات تتناسب مع حجم الكوارث، وهذا حقا دستوريا لهم وليس منة من الحكومة أو منحة".

واستطرد: "المادة 29 من الدستور تنص على أن الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني. وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوي معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع الصناعات".

وتمنى بركات أن "تتحرك الحكومة المصرية لتعويض المزارعين المنكوبين حتى يستطيعوا الاستمرار في إنتاج قوت الشعب المصري بكرامة".

ومن جانبهم تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر صور ومقاطع فيديو تظهر غرق العديد من المناطق في وسط، وسط انتقادات حادة وسخرية واسعة من طريقة معالجة الحكومة المصرية للأزمة

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة