أخبار النافذة

مقالات

هل وجدتم ماوعدكم السيسي حقا ؟

بقلم : مجدي مغيرة

أعزائي المصريين :

حينما آتاكم السيسي منذ عامين ونصف منقلبا على رئيسه ، وخائنا لقسمه ، آمنتم به إيمانا عظيما ، وبنيتم عليه آمالا عراضا ، وتناقلتم عنه فيما بينكم حكاياتٍ أشبه بحكايات السندباد والشاطر حسن وعنترة و"أبو زيد الهلالي" .

وفوضتموه فيما زعم بأنه مواجهة الإرهاب المحتمل ، فاستحللتم من أجله دماء الأبرياء الذين عاشوا بينكم دهرا طويلا لم تروا منهم غير الخلق الحسن ، ولم تسمعوا منهم غير الكلمة الطيبة ، ولم يدخروا جهدا في تقديم ما تحتاجونه من الخدمات المتنوعة بلا مَنٍّ عليكم ولا أذى لكم ، قدموها لكم بالمجان أو بأجور رمزية ، في حين قصرت فيها الحكومات التي تأخذ منكم الضرائب بمختلف أنواعها وأشكالها .

وألغيتم عقولكم وصدقتموه فيما يقول رغم وضوح الكذب في كل كلمة ينطق بها ، بل في كل حرف يتفوه به منذ أن بدأ بالحديث عن اللمبات الموفرة والفلاتر  والقسم المغلظ بأن ما حدث ليس انقلابا ولا هو بحكم عسكر ولا هو نفسه يطمع في أي منصب ، بما فيه منصب رئيس الجمهورية .

ثم وعدكم بما وعد به جحا الملكَ أن يعلم حمارَه القراءة والكتابة ، فصدقتموه ،

وهتفتم للفناكيش التي أعلنها بدءًا من جهاز الكفتة ومرورا بمشروع قناة السويس ، ومازلتم مستعدين لتصديقه فيما يقول مهما خالف كلامُه كلَّ عقل وكل منطق وكل بديهة .

وبررتم خيباته ، وتنازلاته ، ورضيتم بالخروج من إنسانيتكم وآدميتكم مادام هو يريد ذلك .

فهل وجدتم شيئا مقابل كل ذلك ؟

هل استقرت أحوالكم ؟ وارتقت أموركم ؟

هل انتعشت تجارتكم ؟ ودارت مصانعكم ؟

 هل اخضرت مزارعكم ؟ وفاض ماء نيلكم ؟

هل زادت مرتباتكم ؟ وتضاعفت حوافزكم ؟

هل وجد مرضاكم الدواء بسعر يناسب دخلكم ؟ وهل وجدتم سريرا يليق بآدميتكم في المستشفيات الحكومية ؟

هل زاد دعم تموينكم ، و تحسنت خدماتكم ، وانخفضت أسعار طعامكم وشرابكم ومواصلاتكم ؟

هل اطمأننتم على مستقبل أولادكم ؟

هل حافظتم على كرامتكم أم أنها ضاعت يوم وضعتم البيادة على رؤوسكم ؟

لقد بشركم الرجل في أحد تسريباته الصوتية بالعذاب والمعاناة ؛ فصفقتم له دون أن يخطر ببالكم أن ما يقوله هو الواقع المر الذي ستعيشونه والمرار الطافح الذي ستتجرعونه والحرمان الذليل الذي ستذوقونه.

وياليته حين فعل بكم ما فعل اكتفى ، بل حرق تجارتكم ، وطردكم من مساكنكم ، وأزهق أرواحكم .

 ثم حكمت محاكمه ببراءة قاتلكم ، وبإدانة من يحتج منكم ، واضطهد صغيركم وكبيركم .

فهل هذا ما كنتم ترجون منه وتطلبون ؟

ربما يخطئ الإنسان في تقدير أموره ، لكنه بلا شك يراجع نفسه حينما تتكشف له الحقائق وتتضح له الوقائع ، فهل تكشفت لكم الحقائق واتضحت لكم الوقائع أم ستظلون في غفلتكم حتى تأتي النيران على آخر واحد منكم ؟

يحكي لنا التاريخ أن  الإسبانيين لما هزموا أبا عبد الله الصغير آخر ملوك المسلمين في مملكة غرناطة بالأندلس خرج من بلاده ومن ملكه ، وبعد خروجه نظر من تلٍ مرتفعٍ على بلاده ، ثم انهمر في البكاء ؛ فقالت له أمه قولتها المشهورة : ابك مثل النساء مُلكاً لم تحافظ عليه مثل الرجال .

فهل سنبكي على بلادنا كالنساء أم سنحميها وندافع عنها كالرجال ؟

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها فقط ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

التعليقات / عدد التعليقات (5)

بواسطة: لله المشتكى

اللى بيقول كذب وافتراء هاقوله ربنا ينتقم منك انت والسيسى استقرار ايه والشباب فى السجون والشباب يقتلون فى بيوتهم والبنات تغتصب فى السجون والاعدامات والمؤبد على شباب زى الورد اين هو الاستقرار

بواسطة: فرج ونصر من الله قريب

وذلك غيض من فيض نكب به هذل الخائن ابن اليهودية صهيوني الهوى والتوجه مصر وأهلها اللهم الطف بمصر وأهلها وقدر لهم أمر خير يعز فيه الحق وأهله ويخذل الباطل وأهله

بواسطة: مروان كريم

مجدى مغيرة . كم أخذت فى هذا المقال المزيف للحقائق ؟!!!

بواسطة: ابو عمر

مقال ممتاز وطيب بس يا استاذ مجدي كيف نطرد شبح الياس والخنوع من نفوسنا وهل هناك امل انتصبح مصر عظيمة حقا

بواسطة: فاتح محمد

كل كلامك كذب وافترى بلدنا الان اكثر استقرارا واجمل بدونكم

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة