أخبار النافذة

الاخبار / اخبار عربية

قيادي بالحراك: قرارات بوتفليقة التفاف على الإرادة الشعبية

المحامي مصطفى بوشاشي، ناشط سياسي وحقوقي ونائب سابق في مقابلة مع الأناضول:

- قرارات الرئيس تحمل في طياتها بقاءه خارج الأحكام الدستورية أي تمديد الولاية الرابعة.
- الشارع الجزائري لن يقبل بذلك.
- الوضع الصحي لبوتفليقة لا يسمح له بالإشراف على أي مرحلة انتقالية.
- بوتفليقة يريد سنة إضافية لاستكمال ما بدأه من "إفساد" للوضع.
- الحراك سيستمر.


اعتبر المحامي الجزائري، مصطفى بوشاشي، أن القرارات المعلنة من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تبدو في ظاهرها استجابة للإرادة الشعبية، لكنها تستبطن "التفافا" عليها.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول جرت بالعاصمة الجزائرية، مع بوشاشي الذي يعتبر أبرز نشطاء الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة، تطرق خلالها إلى قرار الأخير، مساء الإثنين، العدول عن ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات المقررة في الأصل في أبريل / نيسان المقبل.

قرارات جاءت تحت ضغط حراك شعبي مستمر منذ أسابيع، رفضا لولاية خامسة، ومطالبا برحيل بوتفليقة.

كما قرر الرئيس الجزائري أيضا إدخال تعديلات واسعة على الحكومة، وإطلاق حوار يشمل مختلف القطاعات، بهدف الوصول إلى صيغة لدستور جديد يُعرض لاستفتاء شعبي قبل إقامة انتخابات رئاسة جديدة لن يترشح فيها.

وفي قراءة لحزمة القرارات المذكورة، قال بوشاشي إن "الجزائريين قالوا لا للولاية الخامسة، ولا لانتخابات 18 أبريل (نيسان)".

واعتبر أن "هذه المقترحات أو القرارات تحمل في طياتها بقاء الرئيس خارج الأحكام الدستورية، أي تمديد الولاية الرابعة (2014-2019)، وكذلك الإبقاء على الحكومة التي خدمت التزوير والفساد لعشرية كاملة (2009-2019)".

ووفق المحامي، فإن "الشارع الجزائري يعتبر هذه القرارات التفافا على مطالبه المشروعة، ولن يقبل بذلك جملة وتفصيلا".

** "وعود إصلاح لم تنفذ"

وبخصوص وعد بوتفليقة بإقرار مؤتمر للحوار والذهاب نحو "انتخابات حرة ونزيهة"، تساءل الناشط الجزائري: "هل يمكن للذين أفسدوا ووعدوا بالإصلاح لمدة عشرين عاما (1999-2019) تجسيد وعودهم؟".

وتابع: "وما هي الضمانات التي يمتلكها الشعب لمجاراة النظام في مقترحاته".

وحسب بوشاشي الذي رفض عدة مرات تكليفه بمنصب المتحدث الرسمي باسم الحراك الشعبي، فإن "الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة لا يسمح له بالقيام أو الإشراف على أي مرحلة انتقالية".

وموضحا: "في نهاية المطاف، الشعب الجزائري يقول إنّ السلطة تريد الالتفاف على إرادته ونضاله ومطالبه، وليس هدفها الإصلاح أو تمكين الشعب من الذهاب إلى مرحلة انتقالية يشارك فيها لإنتاج مؤسسات مشروعة".

واستطرد قائلا إن "الرئيس يريد خرق الدستور والتلاعب بعواطف الجزائريين والنظام، وفي النهاية، بوتفليقة يريد سنة إضافية لاستكمال ما بدأه من إفساد للوضع في البلاد".

ومحذرا: "لا يمكن أن نقبل بهذه المقترحات، والشباب الجزائري لا يقبل بها، وأحييهم على وعيهم والتحلي بالصبر واستمرارهم في النضال بالطرق السلمية".

** الحراك سيستمر

وبخصوص توقعاته لمستقبل الحراك الشعبي بعد قرارات بوتفليقة، أكّد بوشاشي أنّ "الحراك سيتواصل، والجزائريين شعروا بالإهانة".

وبالنسبة له، فإن "الإهانة الأولى تمثلت في تجرأ الرئيس على مخاطبة الشعب بعد غيابه قرابة السبع سنوات، وثانيها أنّ السلطة تجرأت أيضا على الاستخفاف بذكاء هذا الشعب".

ولفت إلى أنّ "الجزائريين سيواصلون الحراك الشعبي بطريقة سلمية وحضارية لتحقيق جميع المطالب."

** بوشاشي

مصطفى بوشاشي هو سياسي وحقوقي ونائب سابق عن حزب "جبهة القوى الاشتراكية"، أعرق الأحزاب المعارضة في الجزائر.

ولد العام 1954 بمحافظة جيجل (شرق العاصمة)، وفي 1979 التحق بالحزب المذكور، مناضلا بصفوفه.

وإثر استكماله دراساته العليا في بريطانيا، عاد بوشاشي إلى الجزائر العام 1980، لينخرط بعدها في نقابة المحامين بالعاصمة، من أجل مزاولة مهنة المحاماة.

وبوشاشي الذي يعتبر أحد أشهر الحقوقيين في الجزائر، تقلد سابقا منصب رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (منظمة غير حكومية).

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة