28/07/2010
نافذة مصر / الشروق :
حذر محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، من انجراف القوى السياسية والشعبية وراء أزمة «نواب العلاج على نفقة الدولة»، واعتبرها «شماعة» الحكومة لإطلاق الدعوات بإلغاء العلاج على نفقة الدولة.جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التى نظمتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الأول بعنوان «العلاج على نفقة الدولة بين الاستغلال والإهدار».
وكان أحمد عز قد طالب مراراً وتكراراً بإلغاء العلاج على نفقة الدولة ، لكن معارضين للقرار أوقفوه عند حده ، قبل أن تتفجر الفضائح الأخيرة .
وأوقفت الشرطة المصرية عند معبر السلوم شاحنة تحمل أجهزة تعويضية بملايين الجنيهات نهبها نائب من الحزب الوطني ، كما وجهت أصابع إتهام لقيادي بالوطني متنفذ فى وزارة الصحة ، بسرقة آلاف القرارات التي استخرجها بأسماء وهمية .
واستفادت مستشفى دار الفؤاد المملوكة لوزير الصحة من قرارات بمئات الملايين من أموال المجالس ، كما منح رئيس الوزراء قرارات بعشرات الملايين لزرع شعر ، وليزك ، وغيرها من عمليات التجميل .
وناشد خليل الشعب المصرى إدراك أن إثارة أزمة نواب العلاج وراءها خطة حكومية لإلغائه، معتبرا أن طلب أحمد عز، أمين عام التنظيم بالحزب الوطنى ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، فى شهر مايو 2009 بإلغاء العلاج على نفقة الدولة هدفه تمرير قانون التأمين الصحى الجديد.
وطالب عصام شيحة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، النائب العام بسرعة إحالة النواب المتهمين بالاتجار بالعلاج على نفقة الدولة إلى المحكمة لمحاسبة كل من يثبت تورطه وعلى رأسهم رئيس الوزراء، أحمد نظيف، لاستصداره قرارات علاج لبعض الوزراء ممن يتمتعون بمظلة التأمين الصحى الخاص.
أما حمدى حسن، الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، فقد انتقد التخبط فى الإعلان عن عدد المتورطين فى أزمة قرارات العلاج على نفقة الدولة، ففى البداية قيل إن عدد النواب المتورطين 35 نائبا ثم تم الاعلان عن محاسبة 15 منهم فقط وتجاهل الـ20 الآخرين، وتم الإعلان عن أسماء 7 فقط ثم تم توجيه أصابع الاتهام لـ2 من نواب الإخوان بتهمة استصدار قرارات علاج لمرضى تشملهم مظلة التأمين الصحى ومرضى خارج دائرة النائب، ساخرا من عدم الإشارة لأى نائب بالحزب الوطنى قام باستصدار قرارات علاج لمواطنين وهميين.
وتساءل: كيف تصرف الحكومة على قطاع الصحة 320 مليون جنيه سنويا فى الوقت الذى استولى فيه أحد نواب الحزب الوطنى على360 مليون جنيه خلال 6 أشهر من قرارات العلاج؟
ونوه النائب إلى أن دولتى زيمبابوى وموزمبيق تخصصان 8% من موازنتهما العامة لقطاع الصحة، بينما لاتزال مصر تخصص 3.2% من قيمة الموازنة، معتبرا أن السياسة الوقائية أفضل من العلاج .