الصفحةالرئيسة - مركز الاخبار
إرسال المقال
بيان من الإخوان المسلمين حول خطاب أوباما
 

 06/06/2009

 بسم الله الرحمن الرحيم

إن الإخوان المسلمين وهم جزءٌ من الأمة العربية والإسلامية يدركون حقيقةَ ما يجري في العالم من مكر وكيد وعدوان من أصحاب المشروع الصهيوني/ الأمريكي ضد أبناء هذه الأمة.

 

ويؤكدون أن قدرةَ العالمين العربي والإسلامي على استثمار طاقاتهما وإمكاناتهما في التنمية والنهضة هي الحقيقة التي يجب أن يُعوَّل عليها، وهي وحدها التي تستجلب تقدير واحترام العالم.

 

ولقد استمعنا- كما استمع الناس في العالم- إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي أوباما من جامعة القاهرة، متوجهًا به إلى العالم الإسلامي، فلم نرَ فيه- كما توقعنا من قبل- جديدًا يُذكر بالنسبة إلى الإستراتيجية الأمريكية.

 

ونحب أن نلفت الأنظار إلى ما يلي:

1- أن المبادئ العامة التي ذكرها الرئيس أوباما في خطابه من حقوق الإنسان والعدل وضرورة الحوار على أساس الاحترام والثقة المتبادلة، وغير ذلك لا يختلف عليها أحد.

 

2- أن العبارات العاطفية واللغة واللباقة التي استخدمها أوباما في خطابه، وحاول بها كسب مشاعر المسلمين لا تحقق عدلاً ولا تسترد حقًّا للمسلمين سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو باكستان أو غيرها من بلاد العالم الإسلامي التي يراق فيها الدم المسلم ليلَ نهار بتخطيطٍ ومكرٍ من قِبل الإدارات الأمريكية المتتابعة.

 

3- أن إعلانَ الرئيس أوباما عن استمرارِ دعم أمريكا للصهاينة في فلسطين لتحقيق أمنهم وتأكيده ذلك، وعدم حق المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الصهيوني الغاصب ومساواة الغاصب بالمُطالب والقاتل بالقتيل.. ليؤكد أنه يسير على دربِ أسلافه، حكام أمريكا في سياسة الكيل بمكيالين والانحياز الكامل غير المحدود للكيان الصهيوني، بل والتماس كل الأعذار له فيما يفعل ضد الفلسطينيين، ويظهر ذلك واضحًا في تركيزه على أسطورة المحرقة النازية التي وقعت لليهود، وبصرف النظر عما ذكره الرئيس أوباما في هذا الصدد فإن هذا لا يُعطي مبررًا لأحدٍ على أي نحو لاحتلال أرض فلسطين، بل وارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي ومجازر وحشية للشعب الفلسطيني، وحصار خانق وقاتل لقطاع غزة حتى الآن؛ الأمر الذي تجاهله الرئيس أوباما تمامًا، ولا يُعطيه حق وصف مقاومة الفلسطينيين بالعنف، ومطالبة الشعب الفلسطيني بنبذه، واتخاذ الوسائل السلمية؛ ليفرض بذلك الاستسلام على الشعب الفلسطيني، وسلبه حقَّه المشروع في تحرير أرضه وتطهير مقدساته.

 

وبهذه المناسبة يؤكد الإخوان المسلمون موقفهم من القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المحورية للعرب والمسلمين، ويؤكدون دعم المقاومة حتى يسترد الفلسطينيون حقوقهم المشروعة.

 

4- أن الحديثَ بإسهابٍ عن المشكلات الاقتصادية، وعن البطالة، وضرورة توفير فرص عمل للشباب، وما إلى غير ذلك هو حديث عام مرسل يحتاج إلى إصلاحٍ سياسي حقيقي، أما الحديث عن حقوقِ المرأة والتعليم فهي أمور يعرفها المسلمون جيدًا من قيم ومبادئ الإسلام العظيم.

 

5- أن محاولةَ دغدغة مشاعر وعواطف العرب والمسلمين من خلال استشهاده بالآيات القرآنية والأحداث التاريخية الإسلامية والحديث عن قيم التسامح وإسهامات الحضارة الإسلامية في نهضة وتقدم البشرية لم ولن تنجح في تحقيقِ أهدافها، ولن تنطلي على العرب والمسلمين؛ لأنه بالمقابل كان واضحًا أن ذلك مجرد تغير في الأسلوب والتكتيك في بعض القضايا؛ بما يؤكد سياسة التدخل الناعم للإدارة الأمريكية، بدلاً من استخدام الآلة العسكرية التي ما زالت تقوم بجرائمها في أفغانستان وباكستان، فضلاً عن الاحتلال الذي ما زال جاثمًا على صدر العراق وآثاره وتداعياته مستمرة.

 

6- الحديث المقتضب والسطحي عن الديمقراطية ولمز الشعوب التي تطالب بها في العالم العربي والإسلامي، في الوقت الذي غضَّ فيه الطرف عن الديكتاتوريات القائمة والأنظمة الفاسدة الظالمة التي تقهر شعوبها وتهمش دورها.

 

ولذلك فإن الإخوان المسلمين يعتبرون هذا الخطاب مجرَّد حملة علاقات عامة؛ لتضييع الفرص، وإضاعة الوقت، ومحاولة لتجميل صورة أمريكا التي تلطخت بالظلم والغزو وجرائم العدوان وإراقة دماء العرب والمسلمين في كل مكان، وخاصةً في فلسطين.

 

ونُوجِّه الأنظارَ إلى أنه ما لم تتوقف الحملة التي تقودها أمريكا ضد المسلمين فإن التوترَ سيستمر ويشتد والمقاومة ستزداد، وتقوى، وسوف يظل عدم الاستقرار في العالم على حالته ما لم تتدارك أمريكا وقيادتها مواقفها الظالمة الداعمة للصهاينة وللظالمين الذين يأتمرون بأمرها ويسيرون في طريقها.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21)

الإخوان المسلمون

القاهرة في: 13 من جمادى الآخرة 1430هـ= 6 من يونيو 2009م


التعليقات مملوكة لأصحابها. والموقع غير مسئول عن محتواها.
 دعاء فتحي
 حتي يغيروا ما بأنفسهم
 السلام عليكم ورحمة الله جزيتم خيرا علي البيان ونرجوا من الجميع عدم التعويل إلا علي أنفسهم فأوباما لن يحرر القدس ولن يحل لنل مشاكلنا (إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم)
 أبو عبد الله
 تمي الامديد
 و لن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم ( ومن أصدق من الله قيلا)
 خالد سنباطي
 شبراخيت
  الوقت ليس للعيون الذابلة الوقت ليس للقدود الناحلة يقال إنَّ ، في السنين القاحلة، سواعد الرجال تكون للنضال يا سيدي الوطن لو كنت في الكفن وصحتَ بي : " تعالْ " هببتُ من توي، خرجتُ من قبوي وليداً.. ونِداك القابلةْ من لؤلؤ ٍ مدامع الصفصافْ من عزةٍ مواجع الضفافْ يقال، دائماً يقالُ، إن من يخافْ يسيرُ، ليس في الأطرافِ، إنما في بؤرة القافلة حمداً لربي أننا احتفظنا في جرابنا ببذرة الشهامة فربما، من قبل صيحة القيامة وبعد موسم الجفاف، تمر في سمائنا إحدى الثقال الهاطلة الغادر الجبان يحصد السيقان ويطلق الرصاص في الجموع والقنابل المسيلة الدموع، والدخان لا تبتئس يا صورة الإنسان ليست إصابتي بالقاتلة يا طائرا من الشمال حط حاملا معاوله لم يرصد الذئاب خط سيرهِ، ألقى مشاعله أصاب نصف دستة بالموت، ثم ذاب في رصاصة ليست مماثلة الوقت ليس للدموع السائلة وليس للأمانيِّ المجامِلة يقال إن في السنين القاحلة خير الحقول من يعطي سنابله مدينتي الفاضلة حلمت أنني أسير في رحابك وأنني أطير في قبابك فهزني طفلي وقال: يا أبي استيقظ فكوب الشاي صار بارداً وزوجتي أخفت عتاب النظرة الذاهلة
 تامر عبد الخالق
 الرحمانية - البحيرة
 اوباما بالفعل لم يأت بجديد وكل كلامه انما هو ليعبر عن وجهة نظر وتوجه سابقيه وانما الاختلاف فى الاسلوب والعرض ، كشخص مثلا مد اليك يده ليأخذ منك قلما واخذه بالقوة ، وجاء الاخر وقال لك بعد اذنك وبالفعل مد يده واخذ القلم بالقوة ، ولكن قال بعد اذنك ، هذا هو الاختلاف بين اوباما وبين سابقيه ، كما جرى بين نتنياهو وبين يهود باراك كان الاول صريحا فى عدائه وكان الثانى يخفى العداء فى فمه ويظهره على ارض الواقع فما الاختلاف ، ولكن للاسف المسلمين حاليا يستهزا بهم ويضحك عليهم بالكلام ، ولا حول ولا قوة الا بالله تعالى
 مصري جدًا
 رؤية موضوعية
 خيراً فعل الإخوان المسلمين من المشاركة فى الدعوة ثم الإستماع ثم التحليل ثم استخلاص النتائج .. بموضوعية وتجرد .. وأشعر بأن هذا الرأى هو رأي معظم المنصفين الفاهمين على اختلاف انتماءاتهم الحزبية فالكل في النهاية مصريين .. والله أعلم
 جمال الجرجاوى
 نجع حمادى
 (ودالذين كفروا لوتغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ) احذروا فالشعب الامريكى واليهودى لن يمنح صوته لمتعاطف مع المسلمين واذكر قول الشاعر (برز الثعلب يوما فى ثياب الواعظين )
1

تعليقك على الموضوع
 
اذا كنت لاتري الارقام  اعد تحميل الصفحة مرة اخرى