أخبار النافذة

مقالات

إياكم وجلد الذات

محمد عبدالرحمن صادق  :


كثيراً ما نقرأ بكل شغف وإعجاب عن نماذج من الصحابة والتابعين ومواقفهم من الأعداء في الحرب والسلم ومواقف الأعداء منهم أيضاً .

وأول ما يتبادر إلى الذهن هي عبارة ( أين نحن من هؤلاء ) وبالفعل ( أين نحن من هؤلاء ) .

ولكن أود أن أقول أنه بين المسلمين الآن نماذجاً شامخة يحق لنا أن نفتخر بها وستبيض وجوهنا - إن شاء الله - أمام الله تعالى وأمام الأجيال القادمة ولكن حظها أنها وُجدت في زمن لا يعترف فيه الخصم بشرف الخصومة ولا العدو بشرف العداء !!

وربما يتسائل سائل : وهل للخصومة شرف ؟

نعم للخصومة شرف وللعداء شرف وللمعركة قواعد وضوابط وإن لم يكن كذلك ما قال الله تعالى في كتابه العزيز على من لا يُراعون شرف الخصومة والعداء : " لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ {10} " ( التوبة 10 ) فمن المُفترض في الحرب والعداء مراعاة العهود والقرابات ........... الخ . وإن لم يكن كذلك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المنافق :     " وإذا خاصم فجر " فمن المفترض أن تكون الخصومة دون فُجر ولا تشويه .

ولكن للأسف داس هذا الشرف من لا شرف لهم وانتهك هذه القواعد والضوابط من لا مروءة عندهم وذلك لكي يُشوهوا صورة القادة المغاوير والجنود الأوفياء وينتقصوا مما يقومون به من جهد وما يبذلونه من تضحيات . ذلك لأن هؤلاء القادة المغاوير بثباتهم هذا يكشفون سوأة أعدائهم ويظهرون عواره وضعفه وهشاشته .

 ولكن عزاؤنا أن الله تعالى يسمع ويرى ويدبر الأمر وبيده كل شيء وثقتنا أن ما يحدث لنا ولقادتنا ما هو إلا  حكمة ربانية تُشحذ بها الهمم وتُصقل بها المواهب وتُقاس بها القدرات ويُهيأ بها جيل لخير أراده الله تعالى لدينه ولعباده ......

ثقوا في أنفسكم وفي قياداتكم، افتخروا بما تقدمونه جميعاً من بذل وثبات وتضحيات ولا تجلدوا ذواتكم باللوم والعتاب والنقد والتراشق فإن هذا هو ما يخطط له عدوكم وإنه ما يريد سوى ذلك منكم

اللهم بصرنا بعواقب الأمور حتى لا يطمع فينا عدو ولا يساء بنا صديق .

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة