د. محمد صبحي رضوان
العناصر الرئيسية للحديث عن مشروع النهضة :
مشروع النهضة ليس وليد اليوم أو الحدث بل هو نتاج عمل شاق وجهد كبير امتد لأكثر من ثمانون عاما وتبلور عام 2010 ويقدمه مرشح حزب الحرية والعدالة كبرنامج انتخابي له .
المشروع يبين الفرق الواضح بين المرشح الفرد ومرشح المؤسسة وفى هذا المعنى يقول الكاتب فراج إسماعيل ( مصري مقيم بالإمارات وهو غير محسوب على التيار الإسلامي) في جريدة المصريون :
أظن أن الدكتور مرسى مرشح قوى للرئاسة، وفرصه مواتية، فوراءه حزب قوى ومؤثر ومنتشر يتمتع بأغلبية في غرفتي البرلمان، وهذه الأغلبية تستطيع أن توفر له قواعد في المدن والأرياف.
و لو سئلنا عن رأينا في الأفضل لمصر، أن يفوز أحد المرشحين أو يفوز مرسى؟؟ لاخترنا الأخير، ليس لأنهم أقل كفاءة، ولكن لأن الثاني ستكون وراءه تلك القوة السياسية المنظمة والفعالة، فلن يكون هناك تناطح سياسات معها، ثم إنه الوحيد بين المرشحين الثلاثة عشرة الذي يتبنى برنامج مؤسسة، أعلنه بوضوح الدكتور مرسي .
هذه المرحلة ليست مرحلة الرجل الكاريزما المبدع والخلاق والضرورة ، فقد ذهبت أيام الزعماء إلى غير رجعة، القدرات المؤسسية هي التي ستميز المرشحين، وغير مرسي ربما يحمل المشروع الإسلامي، لكن ليس وراءه قوة المؤسسة التي تعضده، صحيح إن بعضهم أبناء الثورة والميدان لكنهم في النهاية مجرد أفراد قد تصطدم بقوة الأغلبية ، خصوصًا إذا انخفضت صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور الجديد، وظل في جفاء وخصام مع المؤسسة الحزبية المسيطرة على المؤسستين التشريعية ممثلة في البرلمان، والتنفيذية ممثلة في الحكومة.حال المرشح الفرد في رئاسة مصر سيكون شبيهًا بجلال طالباني في رئاسة العراق، وسينتقل النموذج العراقي إلى مصر، وهذا ليس في صالح الديمقراطية التي نبحث عنها ونؤسس بناءها.
ويبقى من حق الجميع أن يرشحوا أنفسهم وينافسوا على المنصب الرفيع ومن حق جماعة الإخوان أن ترشح مرسى وتسعى لفوزه ليتسنى لها تنفيذ برنامجها، فهي تلام حاليًا على أوضاع البلاد مع أنها كما قال مرسى لا تشارك في أي جهاز تنفيذي بدءًا من الحكومة ونهاية بالمحليات، تمثيلها فقط في الهيئات المنتخبة شعبيًا، أي أنها ما زالت في المعارضة .
كيف تم إعداد المشروع ( ساهم فيه 1000 خبير – صاغته 16 لجنة – تم زيارة 25 دولة لنقل خبراتها في النهوض والتقدم )
الأسس التي قام عليها المشروع :
أ. اعتماد المرجعية الإسلامية
ب.المشروع للشعب المصري كله
ت.المشروع يقوم عليه (الشعب المصري وفى القلب منه الأخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة)
ث.مدنية الدولة فهي ( لا دينية بمعنى الثيوقراطية أو دولة رجال الدين – لا عسكرية – لا بوليسية )
مراحل المشروع :
أ. أول 100 يوم : حل المشاكل العاجلة والملحة ( الأمن – رغيف الخبز – أنبوبة الغاز )
ب. سنتين : التخلص من الميراث الفاسد لنظام المخلوع
ت. خمس سنوات : النشأة والبناء
ث. سنة 2025 : بداية النهضة
مستويات المشروع :
أ. المستوى القيمي والأخلاقي : بمعنى تعظيم قيم الإسلام وأخلاقه في كل مفردات المشروع
ب.المستوى التنفيذي : تحديد وتنفيذ الأولويات القصوى لمصر لتبدأ النهوض .
ت.المستوى الاستراتيجي : المشاريع الضخمة التي سيتبناها المشروع ( مشروع قناة السويس- مشروع اعمار سيناء- مشروع الصحراء الغربية – مشروع تنمية منخفض القطارة – مشروع تنمية جنوب الوادي )
مسارات عمل المشروع :
أ.مؤسسات الدولة ( الرياسة – الحكومة – المجالس التشريعية والرقابية – المجالس المحلية )
ب.القطاع الخاص
ت.مؤسسات المجتمع المدني
على أن تعمل المسارات الثلاثة لخدمة المشروع دون تغول احدها على الآخر والجميع أمام القانون سواء .
ماذا سيقدم المشروع للشعب المصري :
·أهداف في النظام السياسي
·أهداف في النظام الاقتصادي
·أهداف في النظام الأمني
· أهداف في النظام الاجتماعي
·أهداف في مجال التنمية البشرية
·أهداف في ملفات خاصة ( الأزهر – المرأة – البحث العلمي – الأقباط )
·الريادة الخارجية .
وسوف أتحدث في مقال لاحق عن ابرز الأهداف التي يتمناها الشعب المصري في كل نظام من الأنظمة السبعة السابقة بعون الله وحوله .
وكلي أمل وثقة بأن الشعب المصري العظيم سوف يختار الدكتور محمد مرسي بإذن الله ليتيح المجال له ولحزب الحرية والعدالة بتطبيق مشروع النهضة .

